شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة مداهمات واسعة في انحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، طالت اعتقال مواطن وزوجته في بلدة يطا جنوب الخليل، بالتزامن مع تسليم اخطارات تقضي بهدم خمسة منازل وحظيرة اغنام في قرية بيرين القريبة. وافادت مصادر محلية ان جيش الاحتلال اقتحم منزل المواطن شادي خليل غيث وزوجته دعاء خضر نصار في منطقة المطينة، حيث جرى اقتيادهما الى جهة مجهولة وسط حالة من التوتر في المنطقة. واكد رئيس مجلس قروي بيرين، فريد برقان، ان اليات الاحتلال داهمت القرية ووزعت اخطارات هدم رسمية تستهدف ممتلكات المواطنين، مما يهدد بتشريد عدة عائلات فلسطينية تحت ذريعة البناء دون ترخيص.
استمرار التضييق والانتهاكات في الضفة الغربية
واضافت المصادر ان وتيرة الاعتداءات الاسرائيلية لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل اقتحامات واسعة لمخيم قلنديا وبلدة الرام شمال القدس المحتلة، حيث استمرت العمليات العسكرية لاكثر من 18 ساعة متواصلة. وبينت التقارير الميدانية ان قوات الاحتلال اعتقلت خلال هذه العملية العشرات من الفلسطينيين، وحولت عددا من المنازل الى ثكنات عسكرية، فضلا عن تخريب واسع في الممتلكات واغلاق طرق حيوية امام حركة المواطنين. وشدد مراقبون على ان هذه الممارسات تاتي في سياق سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الجيش الاسرائيلي ضد الفلسطينيين في مختلف محافظات الضفة.
تصاعد وتيرة الاستيطان واعتداءات المستوطنين
واظهرت الاحصائيات الفلسطينية الرسمية ارتفاعا مقلقا في اعداد الشهداء والمصابين والمعتقلين في الضفة الغربية منذ اكتوبر، حيث تجاوزت حصيلة الاعتقالات عشرات الالاف وسط عمليات تنكيل مستمرة. واوضحت مصادر محلية ان اعتداءات المستوطنين تزامنت مع هذه الاقتحامات، حيث سجل هجوم عنيف على قرية جالود جنوب نابلس، استهدف ممتلكات المواطنين ومنازلهم. واكدت تقارير حقوقية ان هذه السياسات الممنهجة، التي تشمل الهدم والتهجير وتوسيع النشاط الاستيطاني، تهدف الى فرض واقع جديد على الارض يمهد لضم اجزاء واسعة من الضفة الغربية في ظل صمت دولي مستمر.
