كشفت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا عن مخاوف عميقة تتعلق بجاهزية النظام النقدي العالمي في مواجهة التطورات المتسارعة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، موضحة ان العالم لا يمتلك حاليا الادوات الكافية لحماية الانظمة المالية من التهديدات السيبرانية المعقدة التي قد تنجم عن هذه التقنيات الحديثة. واكدت جورجيفا ان هذه التحذيرات تاتي في توقيت حساس يسبق انعقاد الاجتماعات الدولية الكبرى في واشنطن لمناقشة تحديات الاقتصاد العالمي، لافتة الى ان النقاشات الجارية بين الهيئات التنظيمية وكبار المصرفيين اصبحت ضرورة ملحة للحد من المخاطر المحتملة. واشارت الى ان قدرة النماذج الذكية الحديثة على استغلال الثغرات في انظمة التشغيل والمتصفحات تعد جرس انذار حقيقي يتطلب تحركا دوليا فوريا.

تحديات الامن السيبراني والتعاون الدولي

وشددت جورجيفا على ان الازمة لا تقتصر على نطاق جغرافي محدد بل هي قضية عالمية عابرة للحدود تستوجب تعاونا تقنيا وتشريعيا مشتركا، مبينة ان استقرار النظام المالي العالمي يعتمد بشكل كلي على وضع ضوابط قانونية صارمة تضمن عدم استغلال الذكاء الاصطناعي في عمليات اختراق الانظمة الحساسة. واضافت ان الشركات التقنية الكبرى بدات بالفعل في تقييد بعض نماذجها المتطورة بعد اكتشاف قدرتها على تهديد امن الشبكات، مؤكدة ان التحدي الاكبر يكمن في ضمان وصول جميع الدول الى اليات الحماية اللازمة لتفادي انهيارات مالية محتملة. واوضحت في ختام حديثها ان المسؤولية مشتركة بين الحكومات والقطاع الخاص لخلق بيئة رقمية امنة تحمي الاقتصاد العالمي من اي هزات غير متوقعة في المستقبل القريب.