سجلت ساحات المسجد الاقصى المبارك اقتحاما جديدا نفذه وزير النقب والجليل في الحكومة الاسرائيلية يتسحاق فاسرلاوف اليوم الاربعاء، وذلك في خطوة تاتي قبيل ايام قليلة من ذكرى احتلال الشطر الشرقي لمدينة القدس، حيث يسعى المسؤولون في حكومة الاحتلال الى تعزيز تواجدهم الميداني في الحرم القدسي وسط حالة من التوتر المتصاعد في الاراضي الفلسطينية.
وكشفت تقارير ميدانية ان الوزير الذي ينتمي الى حزب القوة اليهودية المتطرف دعا بشكل علني الاسرائيليين الى تكثيف اقتحاماتهم للمسجد الاقصى، واصفا هذه التحركات بما اسماه ثورة يقودها وزير الامن القومي ايتمار بن غفير، مما يشير الى توجه رسمي لتغيير الواقع القائم في المقدسات الاسلامية.
واظهرت المعطيات ان هذا الاقتحام ياتي في سياق ضغوط متزايدة من قبل 22 مسؤولا اسرائيليا طالبوا الشرطة بتسهيل دخول المستوطنين الى المسجد الاقصى تزامنا مع مسيرة الاعلام الاستفزازية، وهو ما يعكس وجود تنسيق بين المستوى السياسي والمجموعات المتطرفة لفرض امر واقع جديد في القدس.
موجة تنديد واسعة وردود فعل فلسطينية وعربية
وبينت حركة حماس في بيان رسمي لها ان هذا الاقتحام يمثل ترجمة عملية لسياسات التهويد التي تنتهجها حكومة الاحتلال، مؤكدة ان مثل هذه الممارسات لن تفلح في طمس الهوية التاريخية للاقصى او كسر ارادة الشعب الفلسطيني الذي يواصل التمسك بحقوقه ومقدساته رغم كل محاولات الترهيب.
واضافت الحركة ان الاحتلال لا يكترث بالقرارات الدولية او التحذيرات التي تطالب بوقف الاستفزازات، مشددة على ان هذا النهج العدواني يهدف الى تكريس الاقتحامات كسياسة رسمية دائمة، الا ان صمود الفلسطينيين يظل الحائط المنيع امام تنفيذ هذه المخططات على ارض الواقع.
واكدت دولة قطر في بيان صادر عن وزارة خارجيتها رفضها القاطع لهذه الانتهاكات، واصفة الاقتحام بانه استفزاز صارخ لمشاعر المسلمين وانتهاك للقانون الدولي، ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية لحماية القدس ومقدساتها من التغول الاسرائيلي المستمر.
توقعات بتصعيد ميداني تزامنا مع ذكرى احتلال القدس
واوضحت مصادر مطلعة ان التحضيرات جارية لمشاركة نحو 50 الف مستوطن في مسيرة الاعلام التي ستجوب احياء فلسطينية غدا، وسط مخاوف من تكرار الشعارات العنصرية والتحريضية التي تزيد من حدة الاحتقان في المنطقة وتدفع نحو انفجار الاوضاع الميدانية.
واشار مراقبون الى ان هذه الاقتحامات المتكررة تاتي في وقت حساس يتزامن مع ذكرى النكبة الفلسطينية، مما يعزز من فرص اندلاع مواجهات واسعة في ظل اصرار حكومة الاحتلال على المضي قدما في سياساتها التي تستهدف المساس بالوضع الديني والتاريخي للمدينة المقدسة.
وشدد المجتمع الدولي في مناسبات سابقة على ضرورة الحفاظ على الوضع الراهن في القدس، الا ان التطورات الاخيرة تثبت ان هناك تصميما اسرائيليا على تجاوز الخطوط الحمراء، مما يجعل من الموقف الفلسطيني والعربي اكثر حاجة الى تحرك فاعل للتصدي لهذه الانتهاكات المتكررة.
