تتجه الانظار في الاردن نحو استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي كركيزة اساسية لتحديث منظومة المرافق العامة ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث عقدت لجنة التربية والتعليم في مجلس الاعيان اجتماعا موسعا لبحث سبل دمج الحلول الرقمية الذكية في القطاعات الحيوية لضمان كفاءة الاداء التشغيلي. وشدد رئيس اللجنة وجيه عويس على اهمية مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية التي تفرض واقعا جديدا يتطلب استغلال الادوات المتقدمة لتسريع الاجراءات الحكومية وتحسين اليات صنع القرار بناء على تحليل البيانات الدقيقة. واوضح عويس ان دمج هذه التقنيات لم يعد ترفا بل ضرورة ملحة لتطوير اساليب الصيانة والتشغيل في مختلف المؤسسات بما يضمن استدامة الموارد وتحقيق نقلة نوعية في جودة الخدمة.

استراتيجيات التحول الرقمي وادارة الاصول الذكية

واستعرض الخبير في حلول الذكاء الاصطناعي تيمور ابوحمور الدور المحوري للتقنيات الحديثة في اعادة صياغة مفهوم ادارة المرافق، مبينا ان الاعتماد على انترنت الاشياء والتوائم الرقمية يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الاصول وتقليل نسب الاعطال الفنية. واضاف ابوحمور ان الحلول الذكية تتيح تطبيق الصيانة التنبؤية التي تضمن استمرارية العمل وتمنع الهدر في الموارد التشغيلية، مشيرا الى ان المباني الذكية باتت تعتمد على تحليل البيانات اللحظية لتحسين بيئة العمل ورفع مستوى الاداء العام. واكد ان هذه التقنيات تمثل حجر الزاوية في اي خطة تطويرية تهدف الى تعزيز الاستدامة ورفع كفاءة الكوادر البشرية والتقنية في ان واحد.

توصيات لتعزيز الابتكار والشراكة الوطنية

واشار اعضاء اللجنة الى ضرورة بناء شراكة فاعلة بين المؤسسات الاكاديمية والقطاعين العام والخاص لدعم الابحاث العلمية وتوطين الحلول التقنية المبتكرة، موضحين ان التحديات الراهنة تتطلب تضافر الجهود الوطنية لتطوير منظومة رقمية متكاملة. واكد المجتمعون اهمية وضع اطر تشريعية وتنظيمية مرنة تواكب التسارع الرقمي وتضمن الاستخدام الامن والفعال للذكاء الاصطناعي، مع التركيز على بناء بيئة محفزة للابتكار تسهم في تحقيق التنمية المستدامة على المدى البعيد.