كشفت اجهزة امنية امريكية رفيعة المستوى عن وجود تهديدات سيبرانية متصاعدة تستهدف البنية التحتية الحساسة في البلاد وتحديدا قطاعي المياه والطاقة. واوضحت التقارير ان هناك نشاطا مريبا يتم رصده من قبل جهات مرتبطة بايران تسعى للوصول الى انظمة التحكم الصناعية في المرافق الحيوية. واكدت المؤسسات المعنية ضرورة رفع حالة التاهب القصوى لدى البلديات والمشغلين لتجنب اي خرق قد يؤدي الى زعزعة ثقة الجمهور في الخدمات الاساسية.

وبينت التحقيقات ان الهجمات تركز بشكل اساسي على وحدات التحكم المنطقية القابلة للبرمجة وانظمة التحكم الاشرافي واكتساب البيانات التي تدير المعدات الصناعية. وشددت الوكالات الفيدرالية على ان حماية هذه المرافق اصبحت اولوية قصوى في ظل التوترات الرقمية المتزايدة. واضافت ان التنسيق بين وزارة الطاقة ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الامن السيبراني يهدف الى سد الثغرات قبل وقوع اي اضرار جسيمة.

ملاحقة المجموعات المتورطة في الهجمات الرقمية

وكشفت متابعات تقنية عن تورط مجموعات محسوبة على طهران في سلسلة من الهجمات التي طالت اهدافا امريكية واسرائيلية مؤخرا. واظهرت التحليلات ان مجموعة تطلق على نفسها اسم حنظلة تقف وراء محاولات اختراق استهدفت شخصيات امنية بارزة بما في ذلك البريد الالكتروني الخاص برئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل. واشارت المعطيات الى ان هذه الانشطة ليست وليدة اللحظة بل هي امتداد لعمليات استهداف بدات منذ فترات سابقة.

واوضحت التقارير ان جماعات اخرى مثل سايبر افنجرز المعروفة باسم شهيد كافيه تواصل توسيع نطاق عملياتها لتشمل منشات خدمية في مناطق مختلفة. واكدت الجهات الامنية انها تعمل على تتبع البصمات الرقمية لهذه المجموعات لتفكيك شبكاتها ومنع وصولها الى الانظمة الحساسة. واضافت ان الرد على هذه الهجمات يتطلب استراتيجية دفاعية شاملة تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة واليقظة المستمرة للمشغلين في الميدان.