توجه الناخبون الفلسطينيون في مناطق متفرقة من الضفة الغربية ومدينة دير البلح وسط قطاع غزة صباح اليوم الى مراكز الاقتراع للادلاء باصواتهم في انتخابات المجالس البلدية. وتعد هذه العملية الانتخابية هي الاولى من نوعها منذ اندلاع الحرب الاخيرة على القطاع، حيث تاتي في ظل اجواء من الترقب والمنافسة المحدودة وحالة من الاحباط العام لدى شريحة واسعة من المواطنين.
واكدت لجنة الانتخابات المركزية في رام الله ان قرابة مليون ونصف المليون ناخب في الضفة الغربية مؤهلون للمشاركة في هذا الاستحقاق، اضافة الى سبعين الف ناخب في منطقة دير البلح. واوضحت اللجنة ان ابواب مراكز الاقتراع فتحت في تمام الساعة السابعة صباحا لاستقبال الناخبين وسط ترتيبات لوجستية محددة.
وبينت المعطيات الميدانية ان التنافس يتركز بين قوائم مدعومة من حركة فتح واخرى مستقلة تضم مرشحين من فصائل سياسية متنوعة، مع غياب واضح لاي قوائم تمثل حركة حماس في هذا الاقتراع.
مشهد انتخابي يغلب عليه الفوز بالتزكية
وكشفت تقارير ميدانية ان بعض المدن الرئيسية مثل نابلس ورام الله شهدت ترشح قائمة واحدة فقط في العديد من الدوائر، وهو ما يعني حسم النتائج لصالحها بالتزكية المباشرة دون الحاجة الى صناديق الاقتراع.
واضافت اللجنة ان عملية التصويت في الضفة الغربية ستستمر حتى المساء، بينما تم اتخاذ قرار بتقديم موعد اغلاق الصناديق في دير البلح لضمان فرز الاصوات في ضوء النهار نظرا لازمة الكهرباء الخانقة في القطاع.
واشار مراقبون الى ان اجراء الانتخابات في دير البلح يمثل محاولة لاختبار القدرة على تنظيم العمليات الديمقراطية في بيئة ما بعد الحرب، مع فرض تدابير امنية تعتمد على عناصر غير مسلحة لتامين المراكز.
تحديات الانقسام وواقع الشارع الفلسطيني
واوضح اكاديميون ومحللون سياسيون ان هذه الانتخابات تاتي في وقت يعاني فيه النظام السياسي الفلسطيني من انقسام مستمر منذ سنوات طويلة. وشدد هؤلاء على ان غياب الانتخابات التشريعية والرئاسية يجعل من الانتخابات البلدية الحدث الوحيد الذي يمنح المواطنين فرصة للمشاركة في اختيار ممثليهم محليا.
واضاف مواطنون من مدن الضفة الغربية ان المشاركة في هذه الانتخابات تاتي من باب الواجب الوطني، رغم قناعة البعض بان تاثير المجالس البلدية يظل محدودا في ظل الظروف السياسية الراهنة.
واكدت مصادر ميدانية ان الجهود الرامية لانهاء الانقسام الفلسطيني لا تزال تراوح مكانها رغم اللقاءات المتكررة بين الفصائل، مما يلقي بظلاله على المشهد العام للانتخابات المحلية الحالية.
