كشفت لقطات حديثة جانبا غير معروف من حياة الناطق السابق باسم كتائب القسام حذيفة الكحلوت المعروف باسم ابو عبيدة خلال فترة الحرب في قطاع غزة. وتظهر المشاهد التي التقطت بهاتف محمول الكحلوت وهو يتنقل على متن عربة تجرها الدواب وسط شوارع القطاع كأي مواطن فلسطيني بسيط يواجه ظروف الحصار والقصف. واكد نجله ابراهيم ان والده اختار ان يعيش المعاناة ذاتها التي يكابدها السكان رغم كونه هدفا رئيسيا للاحتلال الاسرائيلي.
واضاف نجل الشهيد ان والده التحم مع الناس في الميدان ولم يفضل نفسه عليهم في لحظة فارقة اثبتت زهد القائد في الدنيا. وبين ان والده كان يعلم يقينا انه على رأس قائمة الاغتيالات لكن ذلك لم يمنعه من ممارسة حياته اليومية برفقة عائلته واطفاله الذين ظهروا في التسجيل الصوتي المرفق بالمشاهد. وشدد ابراهيم على ان والده طلب الشهادة بكل ثبات وعزيمة.
تفاصيل استشهاد الناطق باسم القسام
واعلنت كتائب القسام رسميا في بيان سابق استشهاد قائدها الملثم حذيفة سمير عبد الله الكحلوت الذي عرف لسنوات طويلة بصوته فقط. واوضحت حركة حماس ان الكحلوت ارتقى شهيدا مع زوجته واولاده في قصف اسرائيلي استهدف تواجدهم. وكشفت الحركة عن اسمه الحقيقي لاول مرة بعد مسيرة طويلة من العمل الاعلامي والعسكري الذي اكسبه شعبية واسعة في العالم العربي والاسلامي.
واظهرت صور اخرى نشرت مؤخرا التغير الكبير في ملامح الكحلوت الذي فقد الكثير من وزنه نتيجة المجاعة التي فرضها الاحتلال على القطاع. واكد نجله ان والده خسر اكثر من ثلاثين كيلوغراما من جسده بسبب الجوع الذي اختار ان يشاركه مع شعبه بدلا من ان يعيش بمعزل عنهم. واوضح ان هذه الصور تعكس ثباته وكرامته رغم قسوة الظروف التي انهكت جسده.
ارث ابو عبيدة وحضوره المستمر
وبين ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي ان تأثير شخصية ابو عبيدة لا يزال حاضرا بقوة رغم استشهاده. واشاروا الى ان الصور والمشاهد الاخيرة التي تظهر جانبا من معاناته الشخصية اصبحت رمزا للصمود الفلسطيني في وجه الحصار. واكدوا ان تجربته خلال الحرب ستظل شاهدا حيا على ما عاشه القادة والمواطنون من ظروف لا توصف.
وكشفت التفاعلات الشعبية الواسعة عن حجم التقدير الذي يحظى به الكحلوت في وجدان الجماهير. واوضح المتابعون ان مقاطع الفيديو والخطابات القديمة للشهيد لا تزال تتصدر المشهد في اشارة الى عمق الاثر الذي تركه. واضافوا ان قصة حياته البسيطة وتنقله في شوارع غزة كفرد من الناس ستظل محفورة في ذاكرة التاريخ كنموذج للقائد الميداني المخلص.
