كشفت وزارة العمل ان مسار البرنامج الوطني للعمل اللائق في الاردن ليس وليد اللحظة وانما هو نتاج جهد تراكمي يمتد لعشرين عاما من الشراكة الاستراتيجية مع منظمة العمل الدولية والتعاون الوثيق مع اطراف الانتاج من اصحاب العمل والعمال. واوضحت الوزارة ان هذا المسار يهدف الى تعزيز الرقابة على سوق العمل وتوفير بيئة عمل صحية وآمنة لكافة العاملين في القطاع الخاص، مبينة ان التحديث في التشريعات واكبته خطوات ملموسة في تطوير منظومة التفتيش لضمان انفاذ احكام قانون العمل بفاعلية.

واكدت الوزارة ان البرنامج الوطني للعمل اللائق خضع لعدة مراحل تنفيذية بدات منذ سنوات طويلة بجهود تراكمية من وزراء وكوادر فنية عملت على ترسيخ هذا النهج المؤسسي. واضافت ان البرنامج يعتمد في جوهره على مبدأ الحوار الاجتماعي الذي يجمع اطراف الانتاج الثلاثة لضمان توافق السياسات واستدامة اثرها الايجابي على الاقتصاد الوطني وسوق العمل، مشددة على ان هذا النهج ساهم بشكل مباشر في تحسين ظروف العمل وتمكين فئات الشباب والنساء والاشخاص ذوي الاعاقة.

محاور العمل اللائق والنهج التشاركي في الاردن

وبينت الوزارة ان البرنامج الوطني الحالي للعمل اللائق جاء ثمرة لتقييمات فنية دقيقة نفذتها منظمة العمل الدولية لضمان مواءمة البرامج مع رؤية التحديث الاقتصادي التي تضع القضايا الاجتماعية في قلب خطط التنمية الشاملة. واوضحت ان البرنامج يركز على خمسة محاور رئيسية تشمل النمو الشامل والاخضر وتعزيز الحماية الاجتماعية والشفافية والمساءلة والمساواة بين الجنسين، لافتة الى وجود خطة تنفيذية واضحة تضمن تحقيق هذه الغايات وفق جدول زمني محدد.

واكدت الوزارة ان توقيع مذكرات التفاهم الدولية يتم وفق اطر فنية تتطلب وقتا كافيا للاعداد والتحضير لضمان مخرجات متكاملة تخدم مصلحة الوطن، منوهة بان هذه الاجراءات تمت وفق السياقات المؤسسية المعتادة. واضافت ان الوزارة تلتزم بعلاقة متوازنة مع مجلس النواب باعتباره شريكا فاعلا في الرقابة على انفاذ القوانين، مؤكدة حرصها الكامل على تنفيذ قرارات اللجنة الثلاثية لشؤون العمل التي تمثل المرجعية الاساسية في تنظيم العلاقة بين العمال واصحاب العمل.

التزام حكومي بتطوير منظومة التشريعات العمالية

وشددت الوزارة على ان كافة الاجراءات التي تتخذها تهدف الى الحفاظ على حقوق العمال وربطها بمصالح اصحاب العمل ضمن اطار قانوني عادل ومتوازن يحمي اطراف العملية الانتاجية. وبينت ان العمل مستمر لتعزيز الامتثال للمعايير الدولية وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل فئات اوسع من المجتمع، مؤكدة ان البرنامج الوطني للعمل اللائق يمثل اطارا متكاملا لدعم اصلاحات سوق العمل وضمان تكافؤ الفرص في مختلف القطاعات الاقتصادية.

واوضحت الوزارة في ختام توضيحاتها ان الشراكة مع منظمة العمل الدولية والشركاء المحليين ستظل قائمة لدعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، مشيرة الى ان التحديات التي يواجهها سوق العمل يتم التعامل معها من خلال سياسات واضحة تضمن النمو المستدام والحياة الكريمة للعاملين.