كشفت السلطات الصحية في فرنسا عن تسجيل اول اصابة مؤكدة بفيروس هانتا بين ركاب تم اجلاؤهم مؤخرا من سفينة سياحية كانت تخضع للحجر الصحي. واوضحت وزيرة الصحة ستيفاني ريست ان الحالة الصحية لاحدى المسافرات تدهورت بشكل مفاجئ مما استدعى نقلها للرعاية الطبية العاجلة عقب ظهور نتائج الفحوصات المخبرية التي اكدت انتقال العدوى اليها.

واضافت الوزيرة ان الجهات المعنية بدأت على الفور عمليات حصر دقيقة للمخالطين حيث تم تسجيل 22 شخصا خضعوا للفحوصات اللازمة لضمان عدم انتقال الفيروس داخل الاراضي الفرنسية. واكدت ان رئيس الوزراء يتابع الموقف عن كثب من خلال اجتماعات دورية لتقييم الوضع الصحي واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لمنع تفشي السلالة المكتشفة.

وبينت التقارير ان هذه الاصابة تاتي في اعقاب حالة من القلق سادت الاوساط الدولية بعد رصد بؤرة للفيروس على متن السفينة السياحية المشار اليها. وشددت السلطات على ان البروتوكولات الصحية المتبعة تهدف بشكل اساسي الى احتواء الموقف في اطار ضيق وضمان سلامة المجتمع من اي مخاطر محتملة.

اجراءات دولية واحتواء لمخاوف انتشار فيروس هانتا

واوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس ادهانوم غيبرييسوس ان المخاطر المرتبطة بوصول السفينة التي تحمل اصابات بفيروس هانتا تظل منخفضة للغاية. واشار الى ضرورة التعامل مع المعلومات بدقة وعدم الخلط بين هذا الفيروس وبين الازمات الوبائية السابقة التي شهدها العالم مؤكدا ان الوضع الحالي لا يستدعي الذعر العام.

واكدت منظمة الصحة العالمية في رسالة وجهتها للراي العام ان سلالة الانديز المسببة لهذا الفيروس تتطلب حذرا طبيا لكنها لا تشكل تهديدا واسع النطاق على الصحة العامة في الوقت الراهن. واظهرت المتابعات ان التعاون الدولي بين الدول المعنية ساهم في تسهيل عمليات الاجلاء والرسو الامن للسفينة بعيدا عن المناطق المكتظة بالسكان.

واضافت المنظمة ان الجهود مستمرة لتقديم الدعم اللازم للعائلات المتضررة مع التاكيد على ان الاجراءات المتخذة في فرنسا وبقية الدول الاوروبية تسير وفق المعايير الصحية العالمية. واوضحت ان التنسيق بين السلطات الاسبانية والفرنسية كان حاسما في ادارة الازمة وتوفير الرعاية للمصابين في ظروف تضمن عدم تفشي الفيروس.