شرعت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في الاردن بوضع استراتيجيتها الوطنية الجديدة موضع التنفيذ الفعلي، وذلك في خطوة تهدف الى ترسيخ قيم الشفافية والمساءلة ضمن اطار زمني طموح يمتد حتى عام 2030، حيث تسعى الهيئة من خلال هذه الخطة الى تحويل شعار اردن مزدهر جوهره النزاهة الى واقع ملموس عبر شراكات استراتيجية واسعة النطاق مع كافة القطاعات الوطنية.

وكشفت الهيئة عن اعتمادها على ادوات تقنية متطورة تشمل الذكاء الاصطناعي والرقمنة لتعزيز كفاءة العمل الرقابي، مع التركيز بشكل اساسي على تحديث التشريعات وضمان انفاذها بمرونة عالية، كما تتضمن الاستراتيجية توفير قنوات ابلاغ آمنة وميسرة للمواطنين، مما يساهم في بناء نموذج ريادي يعزز مكانة المملكة على المستويين الاقليمي والدولي.

وبينت الاستراتيجية ارتكازها على ثمانية محاور قيمية جوهرية تتقدمها العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص والمساءلة، حيث تهدف هذه المحاور الى تمكين المجتمع من ممارسة الرقابة الفاعلة وتفعيل دور المواطنة الايجابية، مع الحرص على ادارة الموارد الوطنية بما يضمن استدامتها للاجيال القادمة وتكريس مبدأ الشفافية في تداول المعلومات.

ركائز العمل التشاركي لتعزيز الاصلاح الاداري

وقال الامين العام للهيئة امجد نارموق ان العمل التشاركي يمثل الركيزة الاساسية لتحقيق النجاح المنشود في مسيرة التحديث الشاملة، مشيرا الى ان هذه الاستراتيجية ليست مجرد خطة ورقية بل هي مسار عمل جماعي يهدف الى تحاشي العثرات ودفع عجلة الاصلاح الاقتصادي والاداري تحت رعاية ملكية سامية.

واضاف ان تنفيذ هذه المبادرات يتطلب روح الفريق الواحد بين كافة مؤسسات الدولة، مؤكدا ان المسؤولية الوطنية تقع على عاتق الجميع لضمان سيادة القانون وترسيخ ثقة المواطن بمؤسساته، وذلك من خلال مشاريع مستهدفة تضمن تكافؤ الفرص والعدالة للجميع.

وشدد على ان الهيئة مستمرة في تعظيم التعاون المشترك مع الوزارات والدوائر الحكومية كافة، مبينا ان هذا التنسيق يعد جوهريا لخدمة الوطن وتجاوز التحديات الادارية، بما يضمن بناء بيئة عمل مؤسسية تتسم بالنزاهة والشفافية العالية.