باشرت السلطات الاسرائيلية تنفيذ سلسلة من القرارات التعسفية التي تجبر ملاك المحال التجارية في مناطق شرقي القدس على هدم منشاتهم الخاصة بايديهم تحت طائلة التهديد بفرض غرامات باهظة او التعرض للملاحقة القانونية. وتاتي هذه الخطوة في اطار مخططات توسعية تهدف الى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي في المدينة المقدسة وسط مخاوف حقوقية كبيرة من تبعات هذه الاجراءات على مستقبل الوجود الفلسطيني في تلك المناطق الحيوية.

واكدت تقارير ميدانية ان هذه القرارات لا تقتصر على كونها اجراءات ادارية عادية بل هي جزء من استراتيجية ممنهجة لافراغ الاراضي من اصحابها الاصليين. وبينت التحليلات ان المناطق المستهدفة تقع في محيط استراتيجي حساس يربط بين احياء المدينة ويشكل عصب الحياة الاقتصادية للعديد من العائلات التي تواجه الان خطر فقدان مصادر رزقها الوحيدة نتيجة هذه الضغوط المتواصلة.

واوضح مراقبون ان هذه الممارسات تهدف الى تمهيد الطريق امام مشاريع استيطانية كبرى تسعى الى عزل القدس تماما عن محيطها الفلسطيني. واضاف هؤلاء ان الهدف النهائي هو فرض طوق استيطاني يقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها مما يعقد فرص اقامة دولة فلسطينية متصلة في المستقبل.

تداعيات المخططات الاستيطانية على القدس

وكشفت مؤسسات حقوقية ان هذه القرارات تتزامن مع تحركات مريبة في منطقة اي واحد الحساسة التي تقع ضمن دائرة الاستهداف الاسرائيلي المباشر. وشددت هذه المؤسسات على ان سياسة الهدم القسري تعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية التي تحظر المساس بممتلكات السكان تحت الاحتلال وتلزم القوة القائمة بالادارة بحماية المدنيين ومصالحهم.

وتابعت المصادر ان الضغوط التي يمارسها الاحتلال على التجار لا تترك لهم خيارا سوى الرضوخ او مواجهة تدمير ممتلكاتهم بالقوة. واشار اصحاب المحال الى انهم يعيشون حالة من القلق الدائم جراء التهديدات المستمرة التي تستهدف وجودهم التجاري والاجتماعي في قلب القدس.

واختتمت التقارير بان هذا المسار التصعيدي يعكس اصرار السلطات الاسرائيلية على المضي قدما في مخططات التهجير الصامت. واكدت ان المجتمع الدولي مطالب بالتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات التي تهدف الى تصفية الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية قبل فوات الاوان.