كشفت بيانات رصد حركة الملاحة البحرية عن خروج ثلاث ناقلات نفط عملاقة من مضيق هرمز خلال الايام الماضية في خطوة وصفت بانها محاولة لتجنب المخاطر الامنية في المنطقة. واظهرت تلك البيانات ان السفن المعنية عمدت الى اطفاء اجهزة التتبع الخاصة بها اثناء عبورها للممر المائي الحيوي لضمان عدم رصدها وتفادي اي تهديدات محتملة قد تعترض مسار صادرات الطاقة القادمة من الشرق الاوسط.
واوضحت التقارير ان ناقلتين ضخمتين هما اجيوس فانوريوس وكيارا ام قد نجحتا في اتمام العبور محملتين بنحو مليوني برميل من الخام العراقي لكل منهما. وبينت المعلومات ان الناقلة الاولى كانت تحاول العبور منذ منتصف ابريل الماضي قبل ان تنجح اخيرا في شق طريقها نحو وجهتها النهائية في فيتنام لتفريغ شحنتها في احدى المصافي الكبرى.
واكدت المصادر الملاحية ان الناقلة الثانية كيارا ام التي ترفع علم سان مارينو غادرت الخليج في ظروف غامضة مع استمرار تعطل اجهزة البث الخاصة بها. واضافت ان الغموض لا يزال يلف وجهة هذه السفينة التي تديرها شركة صينية وتعود ملكيتها لجهة مسجلة في جزر مارشال مما يعكس طبيعة العمليات السرية التي تفرضها الاوضاع الجيوسياسية الراهنة.
تداعيات استراتيجيات الشحن في الخليج
وبينت بيانات المتابعة ان ناقلة اخرى تدعى بصرة انرجي قد غادرت المضيق في وقت سابق من الشهر الحالي بعد ان حملت شحنة من خام زاكوم العلوي من موانئ ابوظبي. واشار الرصد الى ان هذه السفينة افرغت حمولتها في محطات الفجيرة بعد رحلة قصيرة انتهت بنجاح رغم التحديات اللوجستية التي تواجه قطاع النقل البحري في المنطقة.
واوضحت المعطيات الميدانية ان تحركات هذه الناقلات تاتي في ظل سعي مستمر من قبل المنتجين والمشترين لضمان تدفق النفط الخام رغم الازمة المتصاعدة. وشدد مراقبون على ان الاعتماد على اخفاء مسارات السفن اصبح وسيلة شائعة لتجاوز القيود وضمان وصول الامدادات الى الاسواق العالمية بعيدا عن اعين التوترات الاقليمية التي تؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية.
