شهدت مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية يوما داميا جديدا اثر اقتحام واسع نفذته قوات الاحتلال، حيث اسفرت المواجهات العنيفة عن ارتقاء الطفل يوسف سامح اشتية البالغ من العمر خمسة عشر عاما متأثرا باصابته الحرجة في الكتف. واكدت مصادر طبية ان الطفل الذي ينحدر من بلدة تل كان قد اصيب برصاص حي اطلقته القوات خلال انسحابها من حي رفيديا باتجاه منطقة بيت وزن، مما ادى ايضا الى اصابة شاب اخر بجروح خطيرة استدعت نقله الى المشفى لتلقي العلاج. واوضحت مصادر محلية ان الاقتحام تضمن مداهمة بنايات سكنية واجراء تحقيقات ميدانية قسرية مع المواطنين في اطار حملات التفتيش المتكررة التي تستهدف مدن الضفة الغربية بذريعة البحث عن مطلوبين.
تواصل عمليات الهدم وتجريف الاراضي الزراعية
واضافت تقارير ميدانية ان مسلسل الانتهاكات لم يتوقف عند حدود نابلس، حيث اقدمت قوات الاحتلال على هدم بركس في مدينة بيت جالا غرب بيت لحم بذريعة عدم الترخيص، وهو ما طال ايضا غرفة زراعية في قرية الولجة شمال غرب المحافظة تعود ملكيتها للمواطنين في المنطقة. وبينت المعطيات ان هذه الاجراءات تندرج ضمن سياسة التضييق المستمرة التي تستهدف البنية التحتية والممتلكات الفلسطينية في مختلف محافظات الضفة المحتلة. واشارت مصادر متطابقة الى ان وتيرة الهدم تزامنت مع اعتداءات طالت القطاع الزراعي في محافظة طوباس.
تدمير شبكات المياه في طوباس
وكشفت مصادر محلية في طوباس ان جرافات الاحتلال دمرت بشكل متعمد خطوط وشبكات مياه زراعية في قرية عاطوف، مما تسبب في انقطاع المياه عن مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية. واوضح مسؤول ملف الاغوار معتز بشارات ان عمليات التجريف المستمرة منذ اشهر ادت الى حرمان نحو اثني عشر الف دونم من المياه، وهو ما يهدد الامن الغذائي وسبل عيش المزارعين في المنطقة. واكدت التقارير ان هذه الممارسات تاتي في سياق مخططات توسعية تهدف الى شق طرق عسكرية واقامة جدار فاصل على حساب اراضي المواطنين، مما يفاقم من معاناة الاهالي ويزيد من حدة التوتر في ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات منذ اندلاع الحرب الحالية.
