شهدت بلدة الرام الواقعة شمال مدينة القدس المحتلة مساء الثلاثاء حادثة دموية جديدة اسفرت عن ارتقاء شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في ظل توتر ميداني متصاعد تشهده الاراضي الفلسطينية. وجاءت هذه الحادثة في اطار الممارسات العنيفة التي تنفذها القوات الاسرائيلية بحق الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس.
واوضحت طواقم الهلال الاحمر الفلسطيني انها تسلمت جثمان الشهيد بعد ان فارق الحياة متاثرا باصابته المباشرة بالرصاص الحي الذي اطلقه جنود الاحتلال صوب الضحية بشكل مكثف. وبينت الطواقم الطبية ان عملية الاستلام تمت عقب تنسيق ميداني وسط حالة من الحزن والغضب التي سادت اوساط الاهالي في المنطقة.
وكشفت التحقيقات الاولية ان قوات الاحتلال بررت اطلاق النار بزعم محاولة الشاب اجتياز جدار الضم والتوسع العنصري المقام على اراضي البلدة. واكدت مصادر محلية ان هذه المنطقة تشهد بشكل متكرر استهدافا مباشرا للمواطنين الذين يحاولون التنقل او الوصول الى اعمالهم او منازلهم في محيط الجدار الفاصل.
تداعيات الاعتداءات الاسرائيلية في القدس
واضافت التقارير الميدانية ان اجراءات الاحتلال في بلدة الرام اصبحت تشكل خطرا داهما على حياة المدنيين الفلسطينيين. وشددت المؤسسات الحقوقية على ضرورة توفير حماية دولية للفلسطينيين الذين يتعرضون لعمليات تصفية ميدانية تحت ذرائع امنية واهية وغير مبررة.
وتابعت المصادر ان الشهيد نقل الى احدى المستشفيات القريبة بعد ان احتجزت قوات الاحتلال جثمانه لفترة من الوقت. واشار شهود عيان الى ان المنطقة شهدت استنفارا عسكريا كبيرا تزامنا مع الحادثة مما اعاق حركة المواطنين بشكل كامل ومنع وصول سيارات الاسعاف في الدقائق الاولى للحادث.
