كشف المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف عن اكتمال كافة الترتيبات الفنية والادارية الخاصة باللجنة الوطنية المكلفة بادارة شؤون القطاع تمهيدا لتولي مهامها الرسمية فور تهيؤ الظروف الميدانية المناسبة لذلك. واكد ملادينوف خلال مؤتمر صحفي عقده في القدس المحتلة على ضرورة افساح المجال امام حكومة تكنوقراط مستقلة بعيدا عن التجاذبات السياسية وذلك في سياق مساعي انهاء الحرب المستمرة في القطاع. واضاف ان هذه الخطوات تاتي ضمن اطار استراتيجي متكامل يهدف الى ارساء قواعد جديدة للادارة المدنية في غزة وضمان استقرار الاوضاع على المدى البعيد.

ابعاد الخطة الدولية والمسار السياسي

وبين المسؤول الدولي ان خارطة الطريق المقترحة تتضمن خمسة عشر بندا ترتكز بشكل اساسي على مبدأ المعاملة بالمثل والتحقق المتبادل لضمان بناء جسور من الثقة بين الاطراف المعنية في ظل التعقيدات الراهنة. واشار الى ان الخطة تشمل برامج عملية تتضمن عروضا للشراء الطوعي للاسلحة مع منح عفو مشروط لمن يختار تسليم سلاحه وتسهيل خروج القادة الراغبين في المغادرة الى دول اخرى عبر ممرات امنة. وشدد على ان الهدف الجوهري يتجاوز مجرد تحسين الظروف المعيشية اليومية ليشمل خلق افق سياسي حقيقي يقود الفلسطينيين نحو تقرير مصيرهم واعادة توحيد الضفة الغربية وغزة تحت مظلة سلطة فلسطينية متجددة.

الجانب الاقتصادي واعادة الاعمار

واوضح ملادينوف ان هناك التزامات دولية بتخصيص مبالغ مالية ضخمة تصل الى سبعة عشر مليار دولار على مدار عقد من الزمن لدعم عمليات اعادة الاعمار في القطاع وتوفير فرص عمل واسعة للشباب. وكشف عن رؤية مستقبلية تهدف الى اعادة فتح معبر رفح بشكل كامل وتنظيم حركة البضائع والافراد عبر ايجاد اليات حوكمة امنية وفنية متطورة تنهي الجدل حول المواد المزدوجة الاستخدام. واكد ان هذه الجهود تتم بالتنسيق مع وسطاء اقليميين في مصر وقطر وتركيا لضمان معالجة كافة المخاوف التي طرحتها الفصائل الفلسطينية خلال اللقاءات المباشرة.

موقف الفصائل وتطورات الملف الانساني

وبين ملادينوف ان المجلس لا يدعو الى الغاء اي حركة سياسية بل يرحب بمشاركتها في العمل السياسي السلمي شرط نبذ العمل المسلح بشكل نهائي لضمان عدم وجود ترسانات عسكرية خارج اطار السلطة. واضافت حركة حماس في ردها الاولي انها تتعامل بايجابية مع المقترحات المطروحة للوصول الى مقاربات معقولة مع التشديد على ضرورة الزام الاحتلال بفتح المعابر وتنفيذ بنود المرحلة الاولى كشرط اساسي لاي نقاشات لاحقة. واظهرت البيانات الدولية تحسنا في معدلات دخول المساعدات الانسانية حيث ارتفعت اعداد الشاحنات بشكل ملحوظ لضمان وصول الغذاء والدواء لملايين السكان في القطاع وسط تأكيدات من السلطات المحلية بوجود فجوة بين الارقام الدولية والواقع الميداني المعاش.