قررت بهية النتشة زوجة الاسير المحرر المبعد ماهر الهشلمون البقاء في ارض الوطن رغم كل محاولات الاحتلال لابتزازها عبر منعه لها من السفر او اشتراط رحيلها بلا عودة. واكدت النتشة ان قرارها جاء بعد ان اغلقت كافة الابواب امامها في محاولة لم الشمل مع زوجها الذي ابعده الاحتلال خارج البلاد عقب سنوات من الاعتقال. واوضحت ان سياسة المنع الامني التي تفرضها سلطات الاحتلال تحولت الى اداة ضغط ممنهجة تستهدف عائلات الاسرى المبعدين لكسر ارادتهم واجبارهم على الرحيل القسري.
موقف دار الافتاء من الهجرة
وبينت النتشة انها توجهت الى مفتي القدس والديار الفلسطينية لسؤاله عن الحكم الشرعي في هجرة عائلات الاسرى المبعدين بعد ان ضاقت بهم السبل. وافاد المفتي في رده بان السفر المؤقت لطلب علم او عمل جائز بشرط العزم على العودة الى الارض المباركة. واضاف ان الهجرة الدائمة من الديار الفلسطينية بنية الاستقرار في الخارج لا تنبغي شرعا، مشددا على ضرورة الرباط في الارض المقدسة وعدم تركها للغزاة والمحتلين.
واكد المفتي ان شرف البقاء في هذه الديار يوازي شرف خدمة المسجد الاقصى، وهو ما جعل النتشة تحسم امرها بالبقاء مع طفليها عبادة ومريم في فلسطين رغم قسوة البعد عن الزوج. واوضحت الزوجة انها لجأت لدار الافتاء بعد ان استنفدت كافة الوسائل الحقوقية والقانونية التي لم تفلح في كسر حاجز المنع الامني المفروض عليها.
صمود رغم التضييق
وكشفت النتشة في تدوينات لها عبر منصات التواصل الاجتماعي ان محاولات الاحتلال لم تنجح في النيل من عزيمتها او كسر روحها. واشارت الى ان سنوات البلاء والمعاناة لم تتمكن من طمس ارادة الحياة لديها ولا لدى طفليها، مؤكدة انهم ما زالوا متمسكين بالبقاء في ارضهم. وذكرت ان قضيتها ليست فردية بل هي نموذج لما يعانيه ذوو الاسرى من ملاحقات وتضييق مستمر.
واظهرت الوقائع ان زوجها الاسير الهشلمون كان قد تعرض لعقوبات قاسية شملت هدم منزله في الخليل بعد تنفيذ عملية مقاومة عام 2014، الا ان الزوجة اصرت على شراء منزل جديد والاستمرار في العيش فيه. واضافت ان المنزل تعرض للمداهمة المتكررة كنوع من العقاب الجماعي بسبب نشاطها في تسليط الضوء على معاناة الاسرى والمبعدين. وشددت على ان صمودها يمثل رسالة تحد للاحتلال الذي يحاول بكل الوسائل دفع العائلات الفلسطينية لترك منازلهم واوطانهم.
