شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم سلسلة اقتحامات واسعة طالت مدنا وبلدات عدة في انحاء الضفة الغربية المحتلة حيث نفذت عمليات دهم وتفتيش للمنازل تخللها اعتقال عشرات الفلسطينيين واخضاعهم لتحقيقات ميدانية قاسية. واضافت المصادر الميدانية ان حالة من التوتر سادت ارجاء الضفة تزامنا مع قيام مجموعات من المستوطنين باقتحام مقام قبر يوسف شرق مدينة نابلس بحماية عسكرية مشددة لاداء طقوس تلمودية وسط اغلاق كامل للطرق المحيطة بالموقع. واكدت مديرية التربية والتعليم في نابلس ان الاقتحامات والاجراءات العسكرية المرافقة لها فرضت واقعا ميدانيا صعبا اجبر الجهات المعنية على تأخير دوام المدارس حفاظا على سلامة الطلبة والمدرسين.
عمليات دهم وتضييق ميداني
وبين شهود عيان ان بلدة دورا جنوبي الضفة شهدت عمليات اقتحام عنيفة شاركت فيها آليات عسكرية ثقيلة داهمت المنازل وعاثت فيها فسادا واحتجزت اكثر من واحد وعشرين فلسطينيا حولت منازلهم الى ثكنات للتحقيق لساعات طويلة. واوضح الشهود ان القوات الاسرائيلية اعتقلت المحامي معتز ابو عرقوب ضمن حملة استهدفت مدنيين قبل ان تفرج عنهم لاحقا بعد اخضاعهم لاستجوابات ميدانية استفزازية. وشددت القوات المقتحمة قبضتها عند الانسحاب من البلدة حيث عمدت الى القاء قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت تجاه المواطنين ما ادى الى وقوع اصابات بحالات اختناق بين الاهالي.
استهداف ممنهج للمنازل والمرافق التعليمية
واشارت التقارير الميدانية الى ان وتيرة الاعتقالات شملت اعتقال طفل لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره في قرية دير ابزيع غرب رام الله بعد تفتيش منزل ذويه بشكل دقيق. واضافت المصادر ان عمليات المداهمة طالت ايضا اسيرا محررا في ضاحية اكتابا شرق طولكرم وشابا اخر في بلدة بروقين غرب سلفيت عقب تفتيش منازلهم وتخريب محتوياتها بشكل متعمد. واكدت تقارير محلية ان القوات الاسرائيلية اقتحمت مدرسة سيلة الظهر الثانوية جنوب جنين وقامت بنزع العلم الفلسطيني عن مبنى المدرسة في خطوة استفزازية تزامنت مع استمرار الاقتحامات في بلدة اليامون وقرية بيت قاد وسط تصاعد حدة التوتر في ظل سياسات الاحتلال التي تعيد للاذهان فصول النكبة والتهجير.
