شهدت العاصمة الفرنسية باريس تطورات لافتة بعد قرار فندق بابل اغلاق المطعم التابع له وانهاء التعاقد مع الشيف طارق الادريسي. جاء هذا القرار على خلفية تمسك الشيف وفريقه بوضع عبارات داعمة لفلسطين داخل المطعم ورفضهم القاطع للتخلي عن رموز التضامن مع القضية الفلسطينية. وادى هذا الاجراء الى توقف نشاط المطعم بشكل كامل وخسارة اثني عشر عاملا لوظائفهم في خطوة اثارت جدلا واسعا حول حرية التعبير في اماكن العمل.
وكشفت تفاصيل الازمة ان شرارتها انطلقت عقب شكوى تقدم بها زبون اسرائيلي ابدى فيها انزعاجه من وجود ملصقات تحمل عبارات الحرية لفلسطين. واوضحت ادارة الفندق ان رد فعلها تمثل في الضغط على الادريسي لازالة هذه الملصقات ومنع ارتداء الكوفية الفلسطينية داخل صالة الطعام. واكد الشيف المغربي ان ادارة الفندق تجاوزت حدودها المهنية بمطالب تهدف الى تكميم الافواه ومنع الموظفين من ابداء مواقفهم الانسانية.
تداعيات الموقف ورفض التنازل عن المبادئ
وبين الادريسي ان الفريق العامل فضل الرحيل الجماعي على الرضوخ للاملاءات التي تستهدف رموز التضامن مع الشعب الفلسطيني. واضاف ان قرار فسخ التعاقد كان متوقعا بعد تصاعد الضغوط التي وصلت الى حد محاولة فرض الحياد الاجباري على العاملين. وشدد على ان التمسك بالقيم الانسانية يظل اولوية قصوى لديه مهما كانت التبعات الاقتصادية او المهنية المترتبة على ذلك.
واشار الادريسي في حديثه الى ان ما حدث يعكس توجها مقلقا لتقييد حرية التعبير في الفضاءات الثقافية والمهنية بباريس. واكد ان محاولات عزل القضية الفلسطينية عن الواقع الاجتماعي تواجه برفض متزايد من قبل النشطاء والعاملين الذين يصرون على ايصال صوتهم. واختتم بالتأكيد على ان مشروعه رغم توقفه الا انه حقق غاية اسمى وهي الدفاع عن موقف اخلاقي واضح تجاه فلسطين.
