اصدر قاض اتحادي في واشنطن حكما قضائيا يقضي بتعليق مؤقت للعقوبات التي فرضتها الادارة الامريكية على مقررة الامم المتحدة لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية فرانشيسكا البانيزي. واظهر القاضي ريتشارد ليون في قراره ان الادارة الامريكية انتهكت بشكل واضح حق البانيزي في حرية التعبير من خلال فرض تلك القيود العقابية ردا على مواقفها المنتقدة للعمليات العسكرية في قطاع غزة. وبين الحكم ان مكان اقامة البانيزي خارج الولايات المتحدة لا يمنع تمتعها بحماية التعديل الاول للدستور الامريكي مؤكدا ان الاجراءات المتخذة كانت تهدف بالاساس الى تقييد الرسائل والافكار التي تطرحها.

واضافت التحقيقات القضائية ان هذه العقوبات تسببت في عرقلة كاملة للمعاملات المصرفية الخاصة بالمسؤولة الاممية مما جعل تلبية احتياجاتها المعيشية امرا بالغ الصعوبة. وشدد القاضي على ان ممارسات الادارة الامريكية تجاوزت الحدود القانونية في محاولة واضحة لملاحقة الاصوات التي توثق الانتهاكات الدولية. واكدت الدعوى القضائية التي رفعها ذوو البانيزي ان هذه القيود تشكل محاولة ممنهجة لتقويض اليات المساءلة الدولية والضغط على الشخصيات التي تكشف الحقائق الميدانية.

تحركات دولية لدعم البانيزي ومواجهة الضغوط الامريكية

وبينت التطورات الاخيرة ان اسبانيا دخلت على خط الازمة حيث قلد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز البانيزي وسام الاستحقاق المدني تقديرا لدورها في توثيق الجرائم في غزة. وطالب سانشيز المفوضية الاوروبية بتفعيل الية التعطيل القانونية التي تتيح للاتحاد الاوروبي عدم الالتزام بالقرارات الخارجية التي تضر بمصالحه او تستهدف استقلال القضاة والمدعين العامين الدوليين. واوضحت هذه الخطوة مدى جدية المجتمع الدولي في حماية الشخصيات التي تواصل ملاحقة مرتكبي الابادة الجماعية.

واكدت البانيزي رغم كل الضغوط والعقوبات انها لن تتراجع عن مسارها المهني حيث استمرت في اصدار تقاريرها الموثقة بدقة. واشارت في احدث تقاريرها الى تورط اكثر من 60 شركة عالمية تعمل في مجالات التكنولوجيا والاسلحة في دعم الانشطة العسكرية الاسرائيلية في غزة والضفة الغربية. واوضحت ان هذه التقارير تاتي في اطار استراتيجية شاملة تهدف الى كشف المتورطين في انتهاكات القانون الدولي امام الراي العام العالمي.