دخلت واشنطن ولندن على خط الازمة السياسية المتصاعدة في الصومال في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الحكومة الفيدرالية وقوى المعارضة. وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من التوتر السياسي المحيط بملف تمديد ولاية الرئيس حسن شيخ محمود وتعديلات دستورية اثارت جدلا واسعا في البلاد.
واضاف مراقبون ان الحوار يركز بشكل اساسي على مسار الانتخابات المباشرة التي ترفضها اطراف سياسية بارزة. وبينت المصادر ان الضغوط الدولية قد تدفع نحو تفاهمات مؤقتة تمنع حدوث فراغ سياسي وتسمح بتهدئة الاوضاع الراهنة.
واكد خبراء ان هذه الجهود تهدف الى قيادة البلاد نحو انتخابات متفق عليها بدلا من الوصول الى طريق مسدود. واوضحوا ان النتائج الحالية تمثل احتواء مؤقتا للموقف اكثر من كونها تسوية مستدامة للخلافات العميقة.
تعقيدات المشهد الانتخابي والدستوري
وكشفت تقارير اعلامية عن تواصل جلسات الحوار لليوم الثاني على التوالي بين الحكومة وسياسيين معارضين دون التوصل لاتفاق نهائي حول النقاط الجوهرية. واظهرت الاجتماعات تمسك كل طرف بمواقفه حيث تصر الحكومة على المضي قدما في نظام صوت واحد لكل شخص بينما تتمسك المعارضة بالعودة الى النظام العشائري.
واكدت مصادر مطلعة ان الخلاف يتركز حول قضيتين رئيسيتين هما طبيعة العملية الانتخابية والتعديلات الدستورية الاخيرة. واضافت ان وجود ممثلين عن السفارتين الامريكية والبريطانية في افتتاح الجلسات يعكس قلق المجتمع الدولي من تبعات اي انقسام قد يهدد الاستقرار الهش في البلاد.
وبين المحلل السياسي عبد الله احمد ابراهيم ان الوقت لا يزال مبكرا للحكم بفشل المحادثات. وشدد على ان الاطراف الصومالية لا تملك خيارات كثيرة سوى التوصل الى اتفاق داخلي او الخضوع لضغوط دولية تفرض مخرجات معينة.
مستقبل الولاية الرئاسية والضغوط الدولية
واظهرت التطورات الاخيرة وجود مأزق حقيقي بشأن نهاية المدة الدستورية للرئيس الحالي. واكد ائتلاف المعارضة رفضه القاطع لاي محاولة لتمديد فترة الولاية خارج الاطر القانونية المتعارف عليها منذ عام 2012.
واضاف الخبير عبد الولي جامع بري ان التدخل الدولي يمتلك ادوات ضغط حقيقية من خلال الدعم المالي والامني. واوضح ان هذا الدور قد ينجح في فتح قنوات التواصل لكنه يظل رهنا بمدى الثقة المتبادلة بين الفرقاء السياسيين.
وخلصت التحليلات الى ان السيناريوهات المتاحة تظل محدودة في ظل انعدام التوافق الوطني. واكدت ان اي حل سياسي قد يتضمن تمديدا تقنيا لفترة ولاية الرئيس مقابل ضمانات سياسية تضمن مشاركة الجميع في العملية الانتخابية المقبلة.
