نال رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي ثقة البرلمان العراقي في جلسة حاسمة، معلنا عن خارطة طريق حكومية ترتكز في جوهرها على بسط سلطة القانون وفرض هيبة الدولة. واكد الزيدي في كلمته امام النواب ان حكومته ستعمل بشكل عاجل على حصر السلاح بيد الدولة، في خطوة تاتي استجابة لتحديات امنية معقدة وضغوط دولية متزايدة لضبط فصائل مسلحة تعمل خارج اطار المؤسسات الرسمية. وكشفت النتائج الرسمية عن منح الثقة لـ 14 وزيرا، بينما لا تزال المشاورات مستمرة لاستكمال بقية الحقائب الوزارية بما فيها الوزارات السيادية الحساسة.
ملامح التشكيلة الحكومية الجديدة وتحديات المرحلة
واوضح بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء ان الحكومة الجديدة ستنطلق في عملها رغم استمرار المفاوضات السياسية حول تسع حقائب وزارية شاغرة. واظهرت التشكيلة احتفاظ فؤاد حسين بمنصب وزارة الخارجية، في حين تم تعيين باسم العبادي وزيرا للنفط لادارة قطاع الطاقة الحيوي الذي يمثل عصب الاقتصاد العراقي. وبين الزيدي ان برنامجه الوزاري لن يقتصر على الملف الامني فحسب، بل سيمتد ليشمل اصلاحات اقتصادية واجتماعية واسعة تهدف الى استعادة ثقة الشارع العراقي بالعملية الديمقراطية ومؤسسات الدولة.
موازنة دقيقة بين القوى الاقليمية والدولية
واشار مراقبون الى ان وصول الزيدي لهذا المنصب جاء بعد اشهر من الانسداد السياسي الذي اعقب رفض واشنطن لترشيحات سابقة، مما يضع الحكومة امام مهمة صعبة في الموازنة بين علاقاتها مع طهران وواشنطن. واضافت تقارير ان طهران سارعت الى الترحيب بالخطوة عبر قنواتها الدبلوماسية، مؤكدة على اهمية استمرار العلاقات الاستراتيجية مع بغداد. وشدد الزيدي على ان حكومته تسعى لترسيخ العدالة الاجتماعية وتحسين الواقع الخدمي، بينما تترقب العواصم الغربية مدى قدرة الحكومة الجديدة على كبح جماح الفصائل المسلحة التي تسببت في توترات امنية متكررة خلال الفترة الماضية.
