شهدت اروقة الخارجية الاميركية انطلاقة لافتة لمسار التفاوض المباشر بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي في خطوة وصفتها الدوائر الديبلوماسية بالايجابية والمثمرة. واكد مسؤول بارز في الادارة الاميركية ان اليوم الاول من المباحثات سادته اجواء بناءة تعكس رغبة مشتركة في تذليل العقبات القائمة ووضع حد للتوترات الراهنة. واضاف ان الوفود المشاركة تبدي جدية واضحة في طرح الملفات العالقة تمهيدا للوصول الى ارضية تفاهم مشتركة تعزز فرص الاستقرار في المنطقة.
افاق الحل السياسي ومسارات التفاوض
وبين المصدر الاميركي ان التطلعات تتجه الان نحو استئناف الجلسات المقررة يوم الجمعة المقبل وسط ترقب لما قد يسفر عنه هذا الحراك من نتائج ملموسة. واشار الى ان واشنطن تراهن على استغلال هذه الفرصة التاريخية لدفع عجلة السلام قدما وتجاوز الخلافات التي عرقلت مسارات الحل في فترات سابقة. وشدد على اهمية التزام كافة الاطراف بالمسار الديبلوماسي لضمان نجاح هذه المحادثات وتحويل النوايا الحسنة الى اتفاقيات دائمة.
الرهانات الاميركية وتحديات الواقع
وكشفت التطورات الاخيرة عن تحول في لغة الخطاب السياسي بعد فترات من الجمود حيث تسعى الادارة الاميركية الى ترتيب قمة رفيعة المستوى لتعزيز الثقة بين بيروت وتل ابيب. واوضح مراقبون ان تحقيق اختراق حقيقي يتطلب معالجة القضايا الامنية العالقة والتوصل الى ضمانات متبادلة تنهي حالة التصعيد العسكري. واكدت المعطيات الحالية ان الطريق لا يزال يتطلب الكثير من المرونة السياسية للوصول الى تسوية تاريخية تنهي عقودا من التوتر وتفتح صفحة جديدة في العلاقات الاقليمية.
