تشهد حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز حالة من التوتر المتزايد وسط تعثر كافة جهود التهدئة الدبلوماسية، حيث تتصاعد الضغوط على طهران بشكل مكثف لضمان سلامة السفن العابرة بعد سلسلة من الحوادث البحرية المقلقة التي شملت احتجاز ناقلة قرب الامارات وغرق سفينة هندية قبالة سواحل عمان.
واضاف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في سياق تحركاته السياسية دعوته لدول مجموعة بريكس بضرورة اتخاذ موقف موحد تجاه الحرب، نافيا في الوقت ذاته وجود أي نوايا لدى بلاده لعرقلة حركة الملاحة العالمية في هذا الممر الحيوي.
وبينت تقارير رسمية صادرة عن طهران السماح بعبور سفن صينية، في حين عبرت الهند عن ادانتها الشديدة للهجوم الذي استهدف سفينتها، بينما رجحت سيول تورط ايران المباشر في استهداف سفينة كورية جنوبية مما زاد من تعقيد المشهد الاقليمي.
تحركات دولية لضبط امن الملاحة البحرية
وشددت بكين على اهمية الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا امام التجارة الدولية، بينما كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن تلقيه تأكيدات من نظيره الصيني شي جينبينغ بعدم تزويد طهران بأي معدات عسكرية، مع عرض صيني للمساهمة في حل النزاعات القائمة.
واكد قائد القيادة المركزية الامريكية سنتكوم الادميرال براد كوبر امام مجلس الشيوخ ان الضربات العسكرية الاخيرة ساهمت بشكل ملحوظ في تقليص التهديد الايراني على المستوى الاقليمي، مشيرا الى ان الاستراتيجية الحالية تهدف الى تحجيم القدرات التي تهدد استقرار الملاحة.
مستقبل التهدئة في ظل الضغوط العسكرية
واوضح المحللون ان الوضع في مضيق هرمز لا يزال هشا، حيث تواصل القوى الدولية مراقبة التحركات الايرانية عن كثب، وسط دعوات مستمرة لضبط النفس وتجنب اي تصعيد قد يؤدي الى عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي وامدادات الطاقة.
