بدات في العاصمة الامريكية واشنطن جولة جديدة من المباحثات المكثفة بين لبنان واسرائيل لمحاولة التوصل الى اتفاق ينهي حالة الصراع الراهنة، وتاتي هذه الخطوة الدبلوماسية في وقت تشهد فيه الاراضي اللبنانية تصعيدا عسكريا واسع النطاق، حيث تكثفت الغارات الجوية الاسرائيلية على مناطق الجنوب بشكل غير مسبوق، ووصلت حدة التهديدات الميدانية الى اصدار انذارات اخلاء شملت اكثر من 95 بلدة وقرية، بعضها يقع على عمق 40 كيلومترا داخل العمق اللبناني.
واوضحت المعطيات الميدانية ان المسار السياسي يواجه عقبات جوهرية نظرا لتمسك الجانب الاسرائيلي بموقفه الرافض لوقف اطلاق النار في المرحلة الحالية، واكدت تل ابيب خلال جلسات التفاوض ان قواتها لن تقدم على الانسحاب من الاراضي اللبنانية قبل تحقيق اهدافها الاستراتيجية، والمتمثلة في القضاء التام على القدرات العسكرية لحزب الله وتحييد تهديداته، وضمان امن الحدود الشمالية بشكل دائم.
وبينت مصادر مطلعة ان الوسطاء الامريكيين ما زالوا يتبنون وجهة نظر تعتبر ان لاسرائيل الحق الكامل في الدفاع عن نفسها، وذلك وفقا لمقتضيات اتفاق وقف الاعمال العدائية والتفاهمات المبرمة سابقا مع لبنان.
مستقبل الهدنة في ظل تعنت المواقف
واضافت التقارير ان الانظار تتجه حاليا نحو الساعات القليلة القادمة، حيث من المرتقب ان يتخذ الوسطاء الامريكيون قرارا حاسما بشان امكانية تمديد وقف اطلاق النار او استمرار العمليات العسكرية، وشدد المحللون على ان الفجوة بين المطالب اللبنانية والشروط الاسرائيلية لا تزال واسعة، مما يجعل اي اتفاق مرتقب يواجه تحديات كبيرة على الارض وفي قاعات التفاوض على حد سواء.
