شهدت العاصمة الليبية طرابلس حالة من التوتر الشديد مساء الخميس اثر اندلاع احتجاجات غاضبة من قبل مشجعي نادي الاتحاد ادت الى اضرام النيران في اجزاء من مبنى رئاسة الوزراء. جاء هذا التصعيد عقب احداث دراماتيكية شهدتها مباراة الفريق امام السويحلي ضمن منافسات سداسي التتويج بملعب ترهونة حيث اعترضت الجماهير على قرارات تحكيمية اعتبروها مجحفة بحق ناديهم.
واوضحت مصادر ميدانية ان الاحتقان بدأ داخل ارضية الملعب بعد اقتحام الجماهير للميدان وسط اجواء مشحونة تضمنت سماع دوي اطلاق نار وتدخل القوات الامنية لتفريق الحشود التي تواجدت في الملعب رغم قرار اقامة المباريات بدون جمهور. وبينت التقارير الاولية ان اعمال الشغب في الملعب اسفرت عن اضرار مادية لحقت بسيارة النقل المباشر وبعض مرافق المنشأة الرياضية.
وكشفت التطورات اللاحقة انتقال موجة الغضب الى قلب العاصمة حيث قام محتجون بشن هجوم بالالعاب النارية على مقر رئاسة الحكومة في منطقة باب بن غشير. واكدت شهادات حية ان النيران اشتعلت في اجزاء من المبنى الحكومي وسط حالة من الفوضى التي عمت محيط المنطقة قبل ان تتدخل فرق الاطفاء للسيطرة على الحريق.
تداعيات الاحداث الرياضية على الامن العام
واضافت المعطيات المتوفرة ان المتظاهرين وجهوا اتهامات مباشرة لعائلة رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة بالانحياز لفرق معينة في الدوري الليبي على حساب اندية اخرى مما فجر حالة من الاحتقان الشعبي. وشدد مراقبون على ان هذه الاحداث تعكس عمق الازمة الرياضية والسياسية التي تلقي بظلالها على الشارع الليبي في ظل غياب التعليق الرسمي من جانب حكومة الوحدة الوطنية حتى اللحظة.
وبينت التحركات الامنية ان حالة من الاستنفار سادت محيط مقر الرئاسة والمناطق القريبة منه بعد الاعتداء على سيارات تابعة لكتائب امنية كانت تتواجد في المنطقة. واكدت جهات محلية ان العمل جار لتقييم حجم الخسائر المادية التي طالت المبنى الحكومي بينما لا تزال المعلومات شحيحة بخصوص وجود اصابات بشرية نتيجة الصدامات التي وقعت داخل الملعب او في محيط مقر الحكومة.
