شهد ملف الازمة اليمنية تطورا بارزا بعد الاعلان عن التوصل الى اتفاق هو الاكبر من نوعه لتبادل الاسرى والمحتجزين بين مختلف الاطراف اليمنية، حيث يشمل الاتفاق الافراج عن نحو 1750 شخصا من الجانبين، بما في ذلك 27 فردا من قوات التحالف بينهم 7 سعوديين، مما يمثل خطوة مفصلية نحو تخفيف المعاناة الانسانية وتعزيز مسارات التفاوض.

واوضح المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية ان التوقيع جرى رسميا في العاصمة الاردنية عمان بحضور ممثلي الاطراف اليمنية ولجنة التفاوض المشتركة، وذلك تحت اشراف مباشر من مكتب المبعوث الاممي الخاص الى اليمن هانس غروندبرغ، مؤكدا ان هذه الجهود تاتي في اطار الاهتمام المستمر بملف الاسرى وضمان عودتهم الى ذويهم.

واكدت المصادر المعنية ان هذا الملف يكتسب صبغة انسانية بحتة تحظى باولوية قصوى لدى قيادة التحالف، حيث سخرت كافة الامكانيات لانجاح هذه العملية التي تعد بارقة امل جديدة في مسار تسوية النزاع الطويل.

ابعاد الصفقة وتداعياتها على مسار السلام

وبينت الامم المتحدة ترحيبها الكبير بهذه الخطوة التي اعتبرتها ركيزة اساسية لبناء الثقة بين الاطراف المتصارعة، مشيرة الى ان نجاح تنفيذ هذا الاتفاق قد يفتح الباب واسعا امام تحريك العملية السياسية المتعثرة وخلق مناخ اكثر ايجابية للسلام.

واضافت الحكومة اليمنية في تعليقها على الحدث ان الاتفاق يمثل تحولا جوهريا في التعامل مع الملف الانساني، بينما اعتبرته الاطراف الاخرى انجازا تاريخيا مهما، مما يعزز التفاؤل لدى الوسطاء الدوليين بامكانية البناء على هذه الخطوة لتحقيق المزيد من التوافقات المستقبلية التي تخدم الاستقرار في البلاد.