شهد البرلمان العراقي تحركا سياسيا بارزا بمنح الثقة لتشكيلة حكومية جديدة يقودها علي الزيدي وسط غياب لافت لممثلي الفصائل المسلحة عن الحقائب الوزارية. وجاءت هذه الخطوة خلال جلسة رسمية حضرها عدد كبير من النواب لتعكس توجها جديدا في هيكلة السلطة التنفيذية استجابة لضغوط دولية مكثفة تهدف الى تحييد تاثير الجماعات المسلحة عن مفاصل الدولة الحيوية.
واوضحت النتائج ان التصويت شمل المنهاج الوزاري و14 حقيبة وزارية فقط في ظل استمرار التجاذبات السياسية بين الكتل الشيعية والسنية والكردية حول توزيع المناصب المتبقية. وبينت المعطيات ان عددا من الحقائب السيادية والخدمية لا تزال شاغرة بانتظار توافقات جديدة تنهي حالة الانقسام القائمة حول تقاسم النفوذ السياسي.
واكد مراقبون ان غياب الفصائل عن الحكومة رغم امتلاك حلفائها لاكثر من 80 مقعدا برلمانيا يمثل تحولا في المشهد السياسي العراقي. واضاف الزيدي في اول تصريح له عقب نيل الثقة انه سيعمل بجدية على ترسيخ الاستقرار الداخلي وتعزيز هيبة المؤسسات الوطنية بعيدا عن اي تدخلات.
موقف واشنطن من الحكومة العراقية الجديدة
وكشفت مصادر دبلوماسية ان الادارة الامريكية تتابع بدقة مسار الحكومة الجديدة لتقييم مدى التزامها بالوعود المعلنة. وشددت واشنطن على ان مستقبل العلاقات الثنائية سيعتمد كليا على الافعال الملموسة لا على التصريحات السياسية خصوصا فيما يتعلق بملف حصر السلاح بيد الدولة.
