ابدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس موقفا حازما تجاه التطورات الميدانية الاخيرة، حيث انتقد بشدة هجوم السابع من اكتوبر معتبرا انه ادى الى تداعيات كارثية تمثلت في دمار واسع وتهجير قسري للسكان في قطاع غزة، واشار الى ان هذه الاحداث زادت من معاناة الشعب الفلسطيني ووضعت القضية امام تحديات وجودية صعبة.

واكد عباس خلال افتتاح المؤتمر الثامن لحركة فتح تمسكه الكامل باتفاق اوسلو والاتفاقات الموقعة مع الجانب الاسرائيلي، مبينا ان هذه الاتفاقات تظل المرجعية الاساسية للعمل السياسي في المرحلة الراهنة رغم كل الضغوط، واضاف ان الحركة جددت ثقتها به ليتولى قيادتها في مرحلة مفصلية تتطلب تماسكا داخليا ورؤية موحدة.

وبين الرئيس الفلسطيني ان اسرائيل تسعى من خلال سياساتها الحالية الى تنفيذ نكبة جديدة ومحاصرة السلطة ماليا، موضحا ان تلك الممارسات تهدف الى تقويض طموحات الفلسطينيين في الضفة الغربية، وشدد على ان الرد الامثل على هذه التحديات يكمن في العودة الى مسار الاتفاقات المبرمة والتمسك بالشرعية الدولية.

مستقبل غزة والاصلاحات السياسية

واوضح عباس ان قطاع غزة يعد جزءا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية ولا يمكن فصله عنها تحت اي ظرف، واكد التزامه التام باجراء اصلاحات جذرية داخل المؤسسات الفلسطينية، واضاف ان الطريق نحو المستقبل يتطلب عقد انتخابات رئاسية وتشريعية تضمن تجديد الدماء في الهياكل القيادية وتعزز الشراكة الوطنية.

وذكر ان السلطة الفلسطينية ستواصل جهودها لتعزيز الصمود الشعبي، واكد ان القرارات التي اتخذت في المؤتمر تعكس تطلعات القاعدة الفتحاوية في مواجهة الازمات الحالية، وبين ان المرحلة المقبلة ستشهد تحركات مكثفة على الصعيدين الداخلي والدولي لضمان حماية الحقوق المشروعة للفلسطينيين.