تصاعدت حالة من الغضب والاستنكار الواسع عقب توثيق ممارسات قاسية ارتكبها جنود الاحتلال الاسرائيلي بحق طفل فلسطيني في قرية المغير شمال شرق مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، حيث اظهرت اللقطات الميدانية اقدام القوات على احتجاز طفلين والتعامل معهما بعنف مفرط وسط محاولات مستميتة من الاطفال للافلات من قبضتهم.

واكد ناشطون وحقوقيون ان هذا السلوك يمثل انتهاكا صارخا للقوانين والاعراف الدولية التي تحمي الطفولة في مناطق النزاع، مطالبين بضرورة فتح تحقيق دولي عاجل لمحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات التي تتكرر بشكل لافت خلال الاقتحامات العسكرية المتواصلة في مدن وقرى الضفة الغربية.

وبينت المقررة الخاصة للامم المتحدة المعنية بحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية فرانشيسكا البانيزي ان ما يجري يعكس واقعا مريرا، مشيرة الى ان المشاهد الموثقة تضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه حماية المدنيين من بطش الاحتلال الذي يستهدف الاطفال بشكل ممنهج.

تداعيات الاعتداءات الميدانية على الطفولة في فلسطين

واضاف مغردون ونشطاء ان الطفولة في فلسطين باتت تواجه صراعا يوميا من اجل البقاء في ظل سياسات القمع التي يمارسها الاحتلال، موضحين ان استهداف الاطفال واحتجازهم بهذه الطريقة الوحشية يهدف الى ترويع السكان وزيادة حالة التوتر الميداني في مختلف محافظات الضفة الغربية.

وشدد مراقبون على ان ما يحدث لم يعد يندرج تحت اطار الحوادث الفردية بل اصبح سياسة ممنهجة تهدف الى كسر ارادة الفلسطينيين، معتبرين ان استمرار الصمت الدولي يشجع على تمادي هذه القوات في انتهاكاتها ضد المدنيين العزل الذين يعيشون تحت وطأة الاحتلال العسكري.

واكدت تقارير حقوقية ان سجون الاحتلال تضم حاليا قرابة 360 طفلا فلسطينيا يعيشون ظروفا اعتقالية قاسية، مبينة ان هؤلاء الاطفال يتعرضون لانتهاكات لا تختلف عن تلك التي يواجهها الاسرى البالغون في ظل غياب الرقابة الدولية والحماية القانونية المطلوبة.

مطالب بتحرك دولي لوقف استهداف الاطفال

واشار ناشطون الى ان الصور القادمة من الضفة الغربية تعكس حجم المعاناة اليومية، موضحين ان هذه المشاهد تزيد من حدة التفاعل الشعبي والحقوقي مع القضية الفلسطينية، مع دعوات مستمرة لتوثيق كافة الانتهاكات وتقديمها للمحافل الدولية لضمان عدم افلات الجناة من العقاب.

واضاف المتابعون ان استمرار هذه الممارسات يبعث برسائل سلبية حول مدى جدية المجتمع الدولي في تطبيق القرارات الاممية، مطالبين بضرورة التحرك الفاعل لوقف التصعيد ضد الاطفال وتوفير بيئة آمنة لهم بعيدا عن ممارسات الجيش التي باتت توصف بالوحشية وغير المسبوقة.

وختم حقوقيون بالتاكيد على ان الضغط الشعبي والدولي هو السبيل الوحيد لوضع حد لهذه الانتهاكات، داعين المنظمات الدولية الى الخروج عن صمتها وتوثيق الجرائم المرتكبة بحق القاصرين الفلسطينيين لضمان ملاحقة المسؤولين عنها في كافة الميادين القانونية الدولية.