شهدت مدينة غزة يوما داميا جديدا اثر سلسلة غارات جوية شنتها الطائرات الاسرائيلية استهدفت مناطق سكنية مكتظة، واسفرت هذه الهجمات عن مقتل سبعة فلسطينيين على الاقل بينهم طفل ونساء، في حين تضاربت الانباء حول مصير قائد الجناح العسكري لحركة حماس عز الدين الحداد الذي اعلنت تل ابيب انه كان الهدف الرئيسي للعملية.

واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاشتراك مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ان العملية استهدفت الحداد باعتباره احد العقول المدبرة للهجمات الكبرى التي شهدها القطاع، مشيرين الى انه مسؤول عن عمليات قتالية واسعة ضد المدنيين والجنود، الا ان البيانات الرسمية لم تحسم حتى الان ما اذا كان القيادي قد لقي حتفه في القصف او انه نجا من الاستهداف.

وبين مسعفون وشهود عيان ان الغارات لم تكتف باستهداف المباني السكنية بل طالت سيارات مدنية في شوارع مزدحمة، مما ادى الى وقوع عشرات الاصابات التي نقلت الى المستشفيات المتهالكة في ظل ظروف انسانية صعبة، حيث اشار المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة الى ان المبنى المستهدف كان يضم مئات السكان ولم يتم توجيه اي انذار مسبق قبل سقوط الصواريخ.

تطورات ميدانية في ظل جمود المفاوضات

واوضحت التقديرات الميدانية ان هذا الهجوم يعد الاكثر خطورة منذ فترة، خاصة في ظل حالة الجمود التي تسيطر على مسارات التفاوض الرامية للتوصل الى تسوية دائمة، حيث تواصل القوات الاسرائيلية فرض سيطرتها على اجزاء واسعة من القطاع مع استمرار عمليات الهدم والتهجير القسري للسكان نحو مناطق ضيقة على طول الساحل.

واضاف مراقبون ان التصعيد الاخير ياتي في وقت تعيش فيه غزة وضعا كارثيا، حيث يقطن اكثر من مليوني نسمة في خيام مؤقتة ومبان مدمرة، مما يجعل من اي ضربة جوية كارثة انسانية ترفع حصيلة الضحايا بشكل يومي، وسط غياب تام للافاق السياسية التي يمكن ان تنهي حالة الحرب المستمرة منذ فترة طويلة.

واشار تقارير طبية الى ان حصيلة الضحايا في تزايد مستمر منذ توقف الهدن السابقة، حيث سقط مئات الفلسطينيين في غارات متفرقة دون ان تلوح في الافق بوادر لاتفاق شامل يضمن انسحاب القوات او اعادة اعمار القطاع، في حين تلتزم حركة حماس الصمت بخصوص خسائرها العسكرية وتكتفي بالاعلان عن استمرار عملياتها الميدانية ضد القوات المتوغلة.