شهدت شوارع العاصمة البريطانية لندن مسيرات جماهيرية واسعة شارك فيها الالاف للتعبير عن رفضهم القاطع لاستمرار التعاون الحكومي مع اسرائيل. وجاءت هذه التحركات الشعبية في اطار احياء ذكرى النكبة الفلسطينية وسط مطالبات بوقف التواطؤ السياسي مع الانتهاكات الميدانية المتواصلة في الاراضي المحتلة.

واكد المشاركون في التظاهرة ان استمرار العمليات العسكرية وخرق اتفاقيات وقف اطلاق النار يستدعي موقفا بريطانيا اكثر حزما بدلا من الاستمرار في نهج الدعم غير المشروط. ورفع المحتجون شعارات تندد بالصمت الدولي تجاه ما يواجهه المدنيون من ممارسات قاسية تتنافى مع ابسط مبادئ حقوق الانسان.

وبين المتظاهرون ان هذه الوقفة تاتي في توقيت حساس للغاية يتزامن مع تحركات حكومية لفرض قيود قانونية جديدة على التجمعات الشعبية. واوضح الناشطون ان هذه القوانين المقترحة تهدف بشكل اساسي الى تكميم الافواه ومنع التضامن الشعبي مع القضية الفلسطينية في الفضاءات العامة.

تحديات الحريات العامة في قلب لندن

واضاف المراقبون ان الحكومة البريطانية تواجه ضغوطا متزايدة في ظل محاولاتها لتمرير تعديلات مثيرة للجدل في قوانين الجريمة. وشدد هؤلاء على ان هذه القيود قد تؤدي الى تقليص مساحة الحرية المتاحة للمتظاهرين المطالبين بالعدالة ووقف الانتهاكات.

وكشفت الهتافات التي صدحت في ارجاء وسط المدينة عن حالة من الغضب الشعبي العارم تجاه السياسات الرسمية. واشار المشاركون الى ان التظاهرات ستستمر ولن تتوقف حتى يتم الاستجابة للمطالب العادلة بوقف اي دعم عسكري او سياسي لاسرائيل في ظل الظروف الراهنة.