كشف المبعوث الاميركي توم براك عن تحقيق سوريا لتقدم ملموس في مسارها السياسي والاقتصادي خلال الفترة الاخيرة، مبينا ان دمشق باتت تمثل نموذجا ومختبرا للتوافق الاقليمي القائم على الدبلوماسية المتبادلة. واوضح براك في تعليق له ان الخطوات التي اتخذتها واشنطن برفع العقوبات عن سوريا قد فتحت فصلا جديدا من العلاقات، مشيرا الى ان تلك الخطوة جاءت لتمنح البلاد فرصة حقيقية نحو العظمة والاستقرار.

واضاف المسؤول الاميركي ان اللقاءات التي جمعت قيادات البلدين في السعودية كانت بمثابة نقطة تحول جوهرية، مؤكدا ان التعاون بين الطرفين يشهد تطورا ملحوظا تحت قيادة الرئيس احمد الشرع. وشدد على ان التقدم المحرز يعكس رغبة مشتركة في تعزيز الاندماج الاقليمي وتقديم الامل للمنطقة برمتها.

وبين براك ان الدبلوماسية المخلصة التي يقودها وزير الخارجية اسعد الشيباني قد ساهمت بشكل فعال في تسريع وتيرة التعاون، موضحا ان الفرص المستقبلية تبشر باستقرار دائم وتقدم هائل للشعب السوري. واكد ان هذا التقييم يعكس نظرة واشنطن الجديدة للملف السوري الذي شهد تحولا جذريا في السياسة الخارجية.

استراتيجية الامن المشترك ومكافحة الارهاب

واشار قائد القيادة المركزية الاميركية الادميرال براد كوبر الى ان امن سوريا بات مرتبطا بشكل وثيق بالامن القومي الاميركي، موضحا ان دمشق تمثل اليوم مركز الثقل في الحرب المستمرة ضد تنظيم داعش. واكد كوبر خلال افادته امام مجلس الشيوخ ان استراتيجية واشنطن تعتمد على نهج براغماتي للتعاون الامني والعسكري.

واضاف المسؤول العسكري ان انضمام دمشق الى التحالف الدولي ضد الارهاب يمثل خطوة استراتيجية هامة، مبينا ان التنسيق الميداني يهدف الى منع عودة التنظيمات المتطرفة رغم التحديات الامنية القائمة. واشار الى ان العمليات النوعية لا تزال تشكل تهديدا يتطلب دعما خارجيا مستمرا للسيطرة على المناطق الخارجة عن نفوذ الدولة.

وختم كوبر بالاشارة الى اهمية الزيارات المتبادلة التي جرت في دمشق، مؤكدا انها وضعت اسسا صلبة لتعاون سياسي وعسكري طويل الامد. واوضح ان المشهد الاقليمي بعد سقوط نظام الاسد شهد تحولات متسارعة، مما يجعل من التوافق السوري الاميركي ركيزة اساسية لاستقرار المنطقة.