اقرت الحكومة الاسرائيلية خطة رسمية تهدف الى تفعيل ما يسمى قانون النخبة بهدف اخضاع عناصر من حركة حماس للمحاكمة العسكرية. واوضحت التقديرات ان هذه الخطوة تاتي في اطار استراتيجية جديدة تتعامل مع المعتقلين الذين شاركوا في هجمات السابع من اكتوبر كفئة مستهدفة بقوانين استثنائية. واكدت المصادر ان القرار يشمل تخصيص ميزانيات ضخمة تتجاوز المليار شيكل لتغطية التكاليف التشغيلية للمحاكم والمنظومة الامنية المرتبطة بها.

وبينت الخطة ان الاموال المرصودة ستوجه خلال السنوات القادمة لبناء مجمعات قضائية متكاملة وتجنيد كوادر بشرية متخصصة. واضافت التقارير ان الميزانية ستغطي ايضا تكاليف الحوسبة والاتصالات والخدمات اللوجستية اللازمة لضمان استمرارية عمل هذه المحاكم. واشارت الحكومة الى ان هذا التمويل يمثل ركيزة اساسية لتنفيذ الرؤية الامنية والسياسية التي تتبناها وزارة الدفاع.

وكشفت القرارات الاخيرة عن بند مثير للجدل يقضي باستثناء المعتقلين المشمولين في هذا القانون من اي صفقات تبادل مستقبلية. واكد وزراء في الحكومة ان هذه الخطوة تبعث برسالة واضحة حول التعامل مع ملف الاسرى. وشدد المسؤولون على ان الدولة توفر كافة الامكانيات المالية والتقنية اللازمة لتنفيذ هذه المحاكمات بشكل دائم.

تداعيات قانون النخبة على مسار التفاوض الدولي

ورأى محللون ان هذا التوجه يعكس رغبة في توظيف الجهاز القضائي كأداة ضغط سياسي وحرب نفسية ضد الفلسطينيين. واضاف المراقبون ان القانون يبتعد عن المعايير القضائية المتعارف عليها ويؤسس لمرحلة جديدة من الانتقام المؤسسي. وبينت التحليلات ان المنظومة تهدف الى تكريس واقع قانوني يمنع اي مرونة في التعامل مع ملف الاسرى خلال المفاوضات القادمة.

وقالت حركة حماس في ردها ان هذا القانون يمثل تصعيدا خطيرا يعبر عن طبيعة الاحتلال العنصرية. واكدت الحركة ان هذه الاجراءات باطلة وغير شرعية وتكشف عن نوايا مبيتة للتنصل من التزامات صفقات التبادل. واوضحت ان هذه المحاكم تفتقر الى ادنى معايير النزاهة وتتجاوز قواعد القانون الدولي في التعامل مع الاسرى.

واظهرت القراءات القانونية تعارض هذه الخطوة مع اتفاقية جنيف الثالثة التي تضمن حقوق اسرى الحرب. واضاف الخبراء ان انشاء محاكم استثنائية دون ضمانات عادلة يندرج تحت تصنيف جرائم الحرب وفق نظام روما الاساسي. وشدد الحقوقيون على ان حرمان الاسرى من المحاكمات العادية يعد انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية والانسانية.