تستعد دائرة الاحصاءات العامة لاطلاق المرحلة الحاسمة من التعداد العام للسكان والمباني في الاردن مطلع شهر تشرين الثاني القادم حيث يمثل هذا المشروع الوطني ركيزة اساسية لدعم خطط التنمية وصناعة القرار في مختلف القطاعات. وكشف المسؤولون عن ان العمل سيستمر لمدة شهر كامل لجمع البيانات الدقيقة التي تغطي كافة محافظات المملكة وقراها ومناطقها النائية.
واوضح مدير دائرة الاحصاءات العامة حيدر فريحات ان التعداد سيجري عبر مرحلتين تبدأ الاولى الكترونيا وتستمر لثلاثة ايام تليها مرحلة النزول الميداني لجمع المعلومات. وبين ان الخطة تشمل تقسيم الاراضي الاردنية الى 24 الف بلوك احصائي لضمان شمولية المسح وتغطية كافة التجمعات السكانية بدقة عالية.
واكد فريحات ان الباحثين الميدانيين سيحملون بطاقات تعريفية ذكية يمكن للمواطنين فحصها للتاكد من هويتهم الرسمية عبر المسح الضوئي. واضاف ان كل باحث سيتولى حصر بيانات عشرة منازل يوميا من خلال استبيان مفصل يتضمن 62 سؤالا يستغرق تعبئته قرابة نصف ساعة لضمان جودة البيانات.
محاور التعداد السكاني واهدافه الاستراتيجية
وشدد نائب محافظ جرش محمد العوامرة على ضرورة تضافر الجهود بين كافة المؤسسات الرسمية لتذليل العقبات امام فرق العمل الميدانية. واضاف ان البيانات التي سيتم جمعها ستشكل مرجعا اساسيا للتخطيط المستقبلي في ظل وجود نحو مليون و95 الف مبنى موزعة على مختلف ارجاء المملكة.
وكشفت التقديرات الرسمية ان تكلفة هذا المشروع الوطني الضخم تصل الى 24 مليون دينار اردني. وبين فريحات انه من المتوقع الانتهاء من معالجة البيانات واعلان النتائج النهائية قبل نهاية العام الحالي في خطوة تهدف الى تحديث الخارطة الديموغرافية للبلاد.
واشار المسؤولون الى ان هذا التعداد هو السابع في تاريخ المملكة منذ تأسيسها. واكدوا ان المشاركة الفعالة من قبل المواطنين تعد الضمانة الاكبر لنجاح هذه العملية الوطنية التي ستنعكس ايجابا على برامج التنمية المستدامة في كافة المحافظات.
