كشف الكرملين اليوم عن رؤيته الاستراتيجية حيال التوازنات العسكرية الدولية مؤكدا ان الردع النووي يمثل الركيزة الاساسية والوحيدة التي تحول دون انزلاق العالم نحو حرب عالمية شاملة ومدمرة. واوضح المسؤولون في موسكو ان هذه الترسانة الضخمة تعمل كضمانة استقرار دولي في ظل تزايد التوترات الجيوسياسية الراهنة التي تهدد الامن العالمي.
واضاف المتحدث باسم الرئاسة الروسية ان الردع النووي وعلى الرغم من اهميته القصوى في منع الصدامات الكبرى الا انه لا يمتلك القدرة على كبح جماح النزاعات الاقليمية التي تشهد تصاعدا ملحوظا في مناطق متفرقة من العالم. وبين ان العالم يواجه تحديات معقدة تتطلب ادوات سياسية وعسكرية متوازنة للحفاظ على السلم الدولي في ظل غياب بدائل امنية قوية.
واكدت موسكو ان التوجه نحو تعزيز القدرات النووية ياتي كخطوة استباقية لضمان التوازن الاستراتيجي في ظل تراجع الاتفاقيات الدولية للحد من التسلح. وشدد الخبراء على ان ادخال تقنيات صاروخية متطورة قادرة على تجاوز الدفاعات التقليدية يعزز من مفهوم الردع الذي تتبناه الدولة الروسية في عقيدتها العسكرية الجديدة.
مستقبل التوازنات الاستراتيجية والاتفاقيات النووية
وبينت تقارير ان روسيا تواصل تطوير قدراتها النووية كأولوية قصوى في استراتيجيتها الدفاعية لضمان عدم تعرض سيادتها لاي تهديدات مباشرة. واشار مراقبون الى ان انتهاء مفاعيل المعاهدات الدولية السابقة دفع القيادة الروسية الى اعادة تقييم خياراتها الميدانية والتقنية لضمان التفوق التكنولوجي في مجال الاسلحة فرط الصوتية.
واوضح الجانب الروسي استمراره في الالتزام بالقيود التناظرية طالما وجدت ارادة دولية مماثلة من الطرف الاخر للحفاظ على استقرار النظام العالمي. واختتمت موسكو موقفها بالتاكيد على ان الردع النووي سيبقى حجر الزاوية في السياسة الدفاعية لمنع اي مغامرات عسكرية قد تفضي الى مواجهات عالمية لا تحمد عقباها.
