باشرت السلطات الفرنسية تحقيقات رسمية بشان اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم حرب واعمال تعذيب بحق مواطنين فرنسيين شاركوا في اسطول الصمود العالمي المتجه لغزة. وكشف مكتب المدعي العام لمكافحة الارهاب في باريس عن فتح تحقيق اولي موسع بعد تلقي احالة قانونية من وزارة الخارجية الفرنسية بشان الانتهاكات التي تعرض لها الناشطون خلال رحلتهم الانسانية. واوضح المكتب ان هذه الخطوة جاءت استنادا للمادة 40 من قانون الاجراءات الجنائية التي تفرض على الموظفين العموميين الابلاغ عن الجرائم المرتكبة.

واكد المكتب انه تم تكليف المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الانسانية وجرائم الكراهية بمتابعة كافة التفاصيل المتعلقة بهذه القضية. وبينت التحقيقات الاولية ان العملية تستهدف كشف ملابسات اعتراض القوارب في المياه الدولية والتعامل العنيف مع اكثر من 400 ناشط دولي كانوا على متن الاسطول. واشار مسؤولون فرنسيون الى ان باريس عازمة على ملاحقة المتورطين في سوء المعاملة التي وثقها الناشطون العائدون من الاحتجاز.

شهادات مروعة وتداعيات دولية

وروت ناشطات فرنسيات تفاصيل صادمة حول تعرضهن للضرب والتحرش الجسدي اثناء فترة احتجازهن من قبل القوات الاسرائيلية. واضافت الناشطة مريم حجال في شهادتها ان الجنود تعمدوا ممارسة العنف المباشر والضرب المبرح بحق المشاركين في المهمة الانسانية. وشدد رئيس الحكومة الفرنسي سيباستيان لوكورنو على ان بلاده لا تستبعد اي مسار قانوني لمواجهة هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي.

واظهرت مشاهد وثقها وزير الامن القومي الاسرائيلي بنفسه جانبا من التعامل القاسي مع المحتجزين مما اثار موجة تنديد دولية واسعة. واكدت دول اوروبية وعالمية رفضها لهذه الممارسات عبر استدعاء سفراء اسرائيل لديها لتقديم احتجاجات رسمية على خلفية حادثة اسطول الصمود. وبينت هذه التحركات ان المجتمع الدولي يتجه نحو تشديد الضغوط الدبلوماسية والقانونية لضمان عدم افلات المسؤولين عن هذه الجرائم من العقاب.