يحتفي الاردنيون اليوم بذكرى غالية على القلوب وهي مناسبة جلوس الملك عبد الله الثاني على العرش في يوم يشكل محطة مفصلية في تاريخ الدولة الحديثة التي مضت بخطوات واثقة نحو التحديث والتطوير المستمر. وتجسد هذه المناسبة عمق العلاقة بين القيادة والشعب في ظل مسيرة حافلة بالعطاء تهدف الى تعزيز سيادة القانون وترسيخ دعائم الاستقرار والنهضة الشاملة في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
واكدت المسيرة الملكية منذ انطلاقها على اهمية بناء الانسان الاردني وتطوير مؤسسات الدولة لتكون قادرة على مواكبة تحديات العصر مع الحفاظ على الثوابت الوطنية الراسخة. واشار المراقبون الى ان النهج التنموي الذي قاده الملك ارتكز على اطلاق المبادرات الملكية في جميع محافظات المملكة لتعزيز الانتاجية وتحسين مستوى معيشة المواطنين في البوادي والارياف والمدن على حد سواء.
وبينت الانجازات المتراكمة ان القطاع الصحي والتعليمي حظيا باهتمام خاص ضمن الرؤية الملكية التي سعت الى بناء مستشفيات حديثة وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية للاسر العفيفة. واوضحت الخطط الاستراتيجية ان التركيز على الحوكمة الرشيدة وتطوير تكنولوجيا المعلومات جعل من الاردن بيئة جاذبة للاستثمار ومركز اقليمي واعد في قطاع الاتصالات والخدمات الرقمية.
التحديث الشامل وركائز الدولة الاردنية
واولى الملك اهتماما استثنائيا للقوات المسلحة والجيش العربي والاجهزة الامنية لتبقى دائما في طليعة المؤسسات الوطنية تدريبا وتأهيلا لحماية مقدرات الوطن. وشدد جلالته في اكثر من مناسبة على ان تطوير هذه المؤسسات يظل اولوية قصوى لضمان امن واستقرار البلاد في منطقة تشهد تحولات سياسية متسارعة وتحديات اقليمية معقدة.
واضافت الرؤية الملكية ابعادا جديدة في الدفاع عن قضايا الامة العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تظل بوصلة السياسة الخارجية الاردنية. واكد الملك في خطاباته على ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وفق حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لانهاء الصراع وتحقيق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط.
واوضحت المتابعات ان المسيرة الوطنية تكتمل بجهود الملكة رانيا العبدالله التي تواصل دعم المبادرات التعليمية والتنموية والريادية. وبينت انشطة الملكة ان دورها يتركز في تمكين الشباب والنساء ودعم المؤسسات التي تعنى بالتعليم والطفولة وحماية الاسرة لضمان مستقبل افضل للاجيال القادمة.
دور المؤسسات الوطنية في تعزيز التنمية
وكشفت المبادرات التي ترعاها الملكة رانيا عن نموذج مؤسسي فريد يربط بين العمل التطوعي والمسؤولية الاجتماعية. واكدت هذه المؤسسات مثل صندوق الامان لمستقبل الايتام ومبادرة مدرستي ومؤسسة نهر الاردن على اهمية الشراكة المجتمعية في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية وتحفيز الطاقات الابداعية لدى الشباب.
واضافت الجهود الدولية للملكة رانيا بعدا انسانيا هاما من خلال ايصال صوت الاردن ومواقفه في المحافل العالمية. واوضحت ان الخطابات والمواقف الدولية ركزت على ضرورة احترام القانون الدولي الانساني وحماية الفئات المستضعفة والاطفال والنساء في مناطق النزاع والتحذير من مغبة ازدواجية المعايير التي تهدد الامن والسلم العالمي.
وبينت الجهود الترويجية للملكة ان الاردن يمتلك ارثا حضاريا وسياحيا عالميا يستحق ان يكون في صدارة الوجهات السياحية في المنطقة. واظهرت هذه التحركات حرصا كبيرا على عكس الصورة المشرقة للاردن كواحة للامن والاستقرار ومركز للثقافة والتاريخ والحضارة الانسانية التي تجذب الزوار من مختلف انحاء العالم.
