تسعى وزارة العمل من خلال مشروع قانون تنظيم العمل المهني الجديد الى احداث نقلة نوعية في جودة الخدمات المقدمة للمواطنين عبر فرض معايير مهنية صارمة تضمن كفاءة العاملين في مختلف المهن التقنية والحرفية. ويهدف هذا التشريع الى حماية متلقي الخدمة من خلال التاكد من ان كل فني او عامل في قطاعات حيوية مثل صيانة المركبات والخدمات المنزلية يحمل شهادة مزاولة مهنة رسمية وموثقة. واكدت الوزارة ان هذا التوجه ياتي كخطوة استراتيجية للحد من الممارسات العشوائية التي تسيطر على بعض القطاعات وتؤثر سلبا على مستوى المهارات المتاحة في السوق المحلي.

وبينت الوزارة ان الحصول على شهادة مزاولة المهنة سيكون مشروطا بخضوع المتقدم لبرامج تدريبية متخصصة واجتياز اختبارات دقيقة تقيس كفاءته العملية والفنية. واوضحت ان هذه الآلية ستساهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية بين العمال المهنيين مما ينعكس ايجابا على جودة المخرجات في سوق العمل. واضافت ان القانون يمنح الوزارة صلاحيات واسعة في ترخيص مزودي خدمات التدريب المهني والتقني والرقابة عليهم لضمان التزامهم بالمعايير الوطنية المعتمدة.

تعزيز الرقابة والشراكة مع القطاع الخاص

وشددت الوزارة على ان القانون الجديد يعزز دورها الرقابي من خلال تكثيف حملات التفتيش على المحال والمنشآت التي تقدم خدمات مهنية للتاكد من التزامها الكامل بالانظمة والتعليمات. واكدت ان هذا التنظيم يضمن توحيد مرجعيات التدريب المهني ويمنع الازدواجية في البرامج المقدمة للشباب الباحثين عن عمل. وبينت ان العمل يجري بالتنسيق مع هيئة الاعتماد وضمان الجودة لضمان تكامل الادوار وتطوير بيئة عمل مهنية تليق بالمعايير المطلوبة.

واشارت الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل لجنة عليا تضم خبراء من القطاع الخاص للمساهمة في تحديد المهن المطلوبة ووضع السياسات العامة للتدريب بما يخدم احتياجات اصحاب العمل. واضافت ان هذه الشراكة تهدف الى مواءمة مخرجات التدريب مع متطلبات السوق الفعلية لضمان حصول الخريجين على فرص عمل حقيقية ومستقرة. واكدت ان التشريع الجديد يمثل خطوة جوهرية نحو تنظيم شامل ينهي الفوضى في المهن الحرفية ويضعها تحت مظلة قانونية واضحة تضمن حقوق الجميع.