يعيش الاردن في شهر حزيران حالة من الفخر الوطني المتجدد حيث تتداخل المناسبات الكبرى لترسم ملامح الهوية الاردنية الراسخة في الوجدان الشعبي والسياسي. وتبرز ذكرى عيد الجلوس الملكي السابع والعشرين بالتزامن مع يوم الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش كركائز اساسية تعكس مسيرة الدولة التي قامت على مبادئ الحرية والبناء والنهضة الشاملة.
واكد اعضاء في مجلس الاعيان ان هذه المحطات الوطنية ليست مجرد تواريخ عابرة بل هي امتداد حي لمشروع وطني متكامل يقوده الهاشميون بحكمة واقتدار. وبينوا ان هذه المناسبات تعزز من وحدة الجبهة الداخلية وتؤكد على قوة المؤسسات الاردنية وقدرتها على المضي قدما في مسارات التحديث والتطوير تحت ظل القيادة الحكيمة.
واوضح العين شرحبيل ماضي ان عيد الجلوس الملكي يمثل محطة مفصلية لتجديد العهد والولاء لجلالة الملك عبدالله الثاني الذي واصل مسيرة البناء والعطاء التي ارساها الملك الراحل الحسين بن طلال. واضاف ان هذا العهد شهد تحولات كبيرة في مسارات التنمية والاصلاح مع الحفاظ على ثوابت الدولة الراسخة.
رموز السيادة والجيش العربي المصطفوي
وشدد ماضي على ان ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش يمثلان جوهر الكرامة الاردنية حيث يظل الجيش العربي سياج الوطن المنيع وحامي حدوده. واشار الى ان تضحيات نشامى القوات المسلحة لم تقتصر على حماية التراب الوطني بل امتدت لتشمل الدفاع عن قضايا الامة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والقدس الشريف.
وبين ان الجيش العربي قدم نموذجا عالميا مشرفا من خلال دوره في قوات حفظ السلام الدولية ونشر قيم الامن والامان في مختلف بقاع العالم. واكد ان هذه الادوار تعكس الرسالة الانسانية والقيادية للاردن في نصرة المظلومين وحماية المستضعفين انطلاقا من مبادئ الثورة العربية الكبرى.
وكشفت العين نسيمة الفاخوري عن ان حزيران يعد مناسبة جامعة تتجسد فيها معاني الانتماء والوفاء للدولة ومؤسساتها. واضافت ان عيد الجلوس الملكي يبرز كفرصة لاستعراض الجهود الملكية في ترسيخ دولة القانون والمؤسسات والدفاع المستمر عن المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.
بناء الدولة وتجديد العهد
واوضحت الفاخوري ان الثورة العربية الكبرى تشكل الجذور الفكرية للدولة الاردنية بينما يمثل يوم الجيش التضحيات العظيمة التي قدمتها القوات المسلحة لصون امن واستقرار المملكة. وتابعت ان هذه الاعياد تؤكد بوضوح قوة المشروع الوطني القائم على تلاحم القيادة والشعب والجيش.
وقال العين الدكتور امجد جميعان ان التاسع والعاشر من حزيران يمثلان نجمين متلازمين في سماء الاردن يضيئان مسيرة الانجاز. واضاف ان الوطن يحتفي في هذه الايام بذكرى جلوس الملك عبدالله الثاني الذي حمل امانة المسؤولية بعزم وبصيرة نافذة لاستكمال مسيرة البناء.
واكد جميعان ان ذكرى الثورة العربية الكبرى تذكر الاجيال بملاحم الاجداد الذين اسسوا دولة راسخة الاركان. وبين ان هذه المناسبات تجدد في نفوس الاردنيين روح الولاء للقائد الاعلى والاعتزاز بالقوات المسلحة التي تحمل امانة الدفاع عن الوطن بكل شرف واباء.
