نجح المركز الاردني للتصميم والتطوير في ترسيخ مكانة استراتيجية للصناعات الدفاعية الوطنية على خارطة العالم، حيث استطاعت الابتكارات المحلية الوصول الى 37 دولة بفضل رؤية طموحة ركزت على بناء قاعدة صناعية متينة، وتستند هذه الانجازات الى استراتيجية وطنية تهدف الى تعزيز القدرات التصنيعية وتنمية المهارات البشرية الشابة، مما انعكس ايجابا على سمعة المملكة في المحافل الدولية المتخصصة.
واوضح معتز العطين ان المركز يرتكز في عمله على محاور اساسية تشمل تطوير المنتجات العسكرية النوعية، ودعم الاقتصاد الوطني من خلال استقطاب الاستثمارات الاجنبية، اضافة الى تعزيز الكفاءات الوطنية العاملة في هذا القطاع الحيوي، مؤكدا ان هذه الجهود تهدف الى خلق توازن دقيق بين متطلبات الامن الوطني واهداف التنمية الاقتصادية المستدامة.
واضاف ان المركز يمتلك ذراعا استثمارية متمثلة في منطقة حرة متخصصة تساهم في جذب الشركات العالمية، وتعمل هذه المنظومة على دراسة احتياجات المستخدم النهائي بدقة لضمان تقديم حلول عسكرية مبتكرة تتوافق مع التحديات الامنية المعاصرة، وتتكامل هذه العملية مع القيادة العامة للقوات المسلحة لضمان اعلى معايير الجودة والفعالية.
الابتكار التكنولوجي والذكاء الاصطناعي في خدمة الدفاع
وبين ان المركز قطع اشواطا كبيرة في دمج تقنيات الثورة الصناعية الرابعة ضمن خطوطه الانتاجية، حيث استثمر بشكل مبكر في مجالات الذكاء الاصطناعي والامن السيبراني والتصنيع الرقمي، وكشف عن انشاء وحدات متخصصة لنقل التكنولوجيا الحديثة الى القطاع المدني بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات الاكاديمية لضمان استمرارية الابتكار.
واكد ان هذه التقنيات المتقدمة باتت ركيزة اساسية في تطوير منظومات حماية الحدود، ومن بينها انظمة المراقبة الحديثة والمناظير الليلية وانظمة التشويش المتطورة، مشيرا الى ان نظام سكاي ستورم يعد نموذجا حيا على القدرة الوطنية في ابتكار حلول تقنية قادرة على مواجهة التهديدات المتغيرة بفاعلية عالية.
واوضح ان المركز يعتمد على منظومة بحثية متكاملة تشمل الشراكة مع الجامعات لطرح ابحاث تطبيقية تخدم الاهداف العسكرية والمدنية على حد سواء، مشددا على ان استقلالية التصنيع الدفاعي وتطوير الكفاءات المحلية يظلان الهدف الاسمى لضمان الامن الوطني وتحقيق نمو اقتصادي مستمر يعتمد على المعرفة والابتكار.
