نظمت سفارة جمهورية بولندا في عمان بالتعاون مع مؤسسة الخط الحديدي الحجازي الاردني رحلة استثنائية احتفاء بمسيرة السكك الحديدية التي تعكس جزءا اصيلا من ذاكرة الشعوب، حيث انطلق اكثر من 150 فردا من ابناء الجالية البولندية في رحلة تاريخية من محطة عمان وصولا الى محطة القصر.

وشهدت الرحلة تفاعلا كبيرا من المشاركين الذين استمتعوا بتفاصيل التراث الاردني الممزوج بالثقافة البولندية العريقة، في مبادرة هدفت الى تعزيز الروابط الثقافية واظهار الاهتمام المشترك بالحفاظ على المعالم التاريخية التي تشكل جسرا للتواصل بين الدول.

وبينت الفعاليات المصاحبة للرحلة عمق الارتباط بين الثقافة البولندية وتاريخ السكك الحديدية من خلال القاء قصيدة القاطرة للشاعر يوليان توفيم، وسط اجواء احتفالية عكست تقدير الجانب البولندي لهذا الارث الحضاري.

استكشاف المعالم التاريخية للخط الحجازي

وكشفت الجولة الميدانية للمشاركين عن مكنونات الخط الحديدي الحجازي بما في ذلك جسر الاقواس العشر التاريخي والنفق الحديدي الفريد من نوعه في المملكة، مما منح الحضور فرصة استثنائية للتعرف عن قرب على الهندسة المعمارية التي صمدت لعقود من الزمن.

واكد القائم باعمال السفارة البولندية كارول ليشنياك اهمية هذا التعاون المثمر مع مؤسسة الخط الحديدي الحجازي، مشيدا بجهود المدير العام المهندس زاهي خليل وكافة الفرق التي ساهمت في انجاح هذه التجربة الثقافية الفريدة.

واضاف ليشنياك ان هذه المبادرة تجسد نموذجا حيا لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، موضحا ان الحفاظ على الموروث التاريخي يعد ركيزة اساسية لتقوية التواصل الانساني والحضاري بين الاردن وبولندا.

تعزيز التبادل الثقافي عبر التاريخ

وشددت السفارة في تعقيبها على ان تنظيم مثل هذه الفعاليات يعكس الحرص المشترك على ابراز الجوانب السياحية والتاريخية التي يزخر بها الاردن، معربة عن اعتزازها بالشراكة مع المؤسسات الوطنية التي تعمل على صون التراث.

واوضح المشاركون ان التجربة كانت ملهمة وساهمت في تقريب المسافات الثقافية، مؤكدين ان الرحلة لم تكن مجرد تنقل بين المحطات بل كانت رحلة في عمق التاريخ الذي يجمع بين البلدين.

واكدت الجهات المعنية ان التعاون سيستمر في المستقبل لتقديم مبادرات مماثلة تهدف الى تعميق الروابط وتفعيل التبادل المعرفي والثقافي بين الشعوب.