كشف مكتب الاحصاءات الوطني في بريطانيا عن تحول لافت في قراءة البيانات الاقتصادية للبلاد، حيث اظهرت منهجية قياس جديدة ان معدلات الانتاجية كانت اكثر قوة مما اشارت اليه التقديرات السابقة. واوضحت البيانات المحدثة ان نمو الناتج لكل ساعة عمل سجل متوسط ارتفاع بنسبة 1.3 في المائة سنويا، وهو ما يتجاوز التقديرات السابقة التي كانت تقف عند حدود 1.1 في المائة. وبينت الهيئة ان هذه الارقام الجديدة تعتمد على دمج بيانات الضرائب مع مسوحات القوى العاملة لتجاوز الفجوات التي خلفتها تداعيات الجائحة.
تغيير جذري في تقديرات النمو الاقتصادي
واكدت النتائج ان الناتج لكل ساعة عمل اصبح مقدرا بنسبة اعلى تصل الى 41 في المائة مقارنة بمستويات عام 1997، بينما كانت المنهجية القديمة تشير الى 34 في المائة فقط. واضافت كليودنا تايلور، المسؤولة عن احصاءات الانتاجية، ان هذه التعديلات ساهمت بشكل مباشر في تقليص حجم لغز التباطؤ الاقتصادي في بريطانيا الى النصف تقريبا. وشددت على ان هذه الخطوة تمنح صناع القرار رؤية اكثر دقة حول حقيقة الاداء الاقتصادي بعيدا عن التشوهات الاحصائية.
هل انتهى لغز الانتاجية في بريطانيا
واشارت تايلور الى ان لغز الانتاجية لا يزال قائما رغم التحسن في دقة القياس، مبينة ان البيانات الجديدة ما تزال توثق تحولا جوهريا في بنية الاقتصاد البريطاني منذ الازمة المالية العالمية. واوضحت ان الحكومات تسعى جاهدة لرفع معدلات الانتاجية لتحسين مستويات المعيشة وتخفيف الضغوط المالية العامة. واكدت ان الاعتماد على كشوف الاجور الرسمية يقلل من هامش الخطا ويجعل مؤشرات الاداء الاقتصادي اكثر واقعية في ظل التحديات الراهنة.
