ارتفعت حصيلة الضحايا في قطاع غزة اليوم الاحد بعد سلسلة من الهجمات العنيفة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث أسفرت الغارات الجوية وعمليات القصف المباشر عن استشهاد سبعة فلسطينيين بينهم طفل، وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة الخطورة في مناطق متفرقة من القطاع. وأكدت مصادر طبية أن الهجمات استهدفت تجمعات للمدنيين ومواقع حيوية، مما فاقم من الوضع الإنساني الكارثي الذي يعيشه السكان في ظل استمرار العمليات العسكرية.

وأضافت المصادر ذاتها أن فلسطينيا ارتقى شهيدا متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال في مدينة غزة، بينما تعرض الساحل لقصف مكثف من الزوارق الحربية التي استهدفت منازل ومرافق مدنية. وبينت التقارير الميدانية أن وتيرة الاستهداف اتسعت لتشمل مناطق حيوية، وسط تحذيرات من انهيار كامل للمنظومة الصحية التي تعاني أصلا من نقص حاد في المستلزمات الطبية والوقود.

وتابعت التقارير أن عمليات النسف التي ينفذها الجيش الإسرائيلي طالت منشآت مدنية واسعة في شرقي مدينة غزة، حيث سُمع دوي انفجارات ضخمة هزت أرجاء المنطقة، مما أدى إلى تدمير المزيد من الأعيان المدنية وتشريد العائلات التي كانت تحاول الصمود في منازلها المتهالكة.

مجزرة في مخيم جباليا وتوسع العمليات

وشددت مصادر ميدانية على أن مخيم جباليا شمالي القطاع شهد يوما داميا، حيث استشهد أربعة مواطنين وأصيب آخرون في قصف جوي استهدف محالا تجارية مكتظة بالمدنيين. وأوضحت أن جيش الاحتلال كثف من عمليات التدمير الممنهج داخل أزقة المخيم، مما خلف دمارا واسعا في البنية التحتية التي كانت تقدم خدمات أساسية للنازحين.

وأكدت مصادر طبية في خان يونس جنوبي القطاع استشهاد الشاب زكي محمد القرا والطفل أمير البشتي، إثر استهداف مباشر لخيام تؤوي نازحين بواسطة طائرة مسيرة، مما أدى إلى إصابة آخرين بجروح بليغة. وأشارت هذه المصادر إلى أن الاستهداف المباشر لمراكز الإيواء يعكس استهتارا واضحا بحياة المدنيين الذين لا يجدون ملاذا آمنا من جحيم القصف المتواصل.

وكشفت بيانات وزارة الصحة في غزة أن هذه الخروق تأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات المستمرة التي أدت إلى ارتفاع عدد الشهداء إلى أرقام قياسية منذ بدء الحرب، حيث دمرت الغارات نحو 90% من البنية التحتية، تاركة مئات الآلاف من الفلسطينيين في مخيمات تفتقر لأدنى مقومات الحياة والخدمات الأساسية.