سجل مؤشر نيكي الياباني ارتدادا قويا في تداولات اليوم الثلاثاء ليعوض خسائره الفادحة التي مني بها في الجلسة السابقة. واغلق المؤشر على ارتفاع ملحوظ بنسبة 2.17 في المائة ليصل الى مستوى 65416.63 نقطة بعد ان واجه ضغوطا بيعية حادة يوم الاثنين تسببت في تراجعه بنحو 3.85 في المائة. واظهرت حركة التداولات ان السوق الياباني استعاد توازنه سريعا مدعوما بعمليات شراء واسعة في قطاع التكنولوجيا.
واوضحت البيانات ان قطاع اشباه الموصلات كان القاطرة الرئيسية لهذا الصعود. حيث قفز سهم شركة طوكيو الكترون بنسبة 8.91 في المائة. بينما ارتفع سهم شركة ادفانتست بنسبة 4.34 في المائة. واكد محللون ان هذه القفزة تعكس استمرار الثقة لدى المستثمرين في اسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي رغم التذبذبات التي شهدتها السوق في وقت مبكر من الجلسة.
وبينت التحليلات ان مؤشر توبكس الاوسع نطاقا شارك في هذا المسار الصعودي بارتفاع قدره 1.14 في المائة ليغلق عند 3896.11 نقطة. واضافت شركات اخرى مثل سوفت بنك وفوجيكورا زخما اضافيا للسوق بعد ان نجحت في تعويض خسائرها السابقة. مما يشير الى شهية متجددة للمخاطرة بين اوساط المتعاملين في بورصة طوكيو.
تأثير اسعار الفائدة وتوقعات السياسة النقدية
وكشف كازواكي شيمادا كبير الاستراتيجيين في شركة ايواي كوزمو ان السوق لا يزال يترقب بحذر توجهات بنك اليابان بشان اسعار الفائدة. واشار الى ان المستثمرين يراقبون عن كثب التحركات المالية المرتقبة في الاجتماع القادم. واوضح ان هذا الحذر ساهم في تباين الاداء بين القطاعات. حيث سجلت اسهم القطاع المالي ارتفاعات طفيفة مع ترقب قرارات البنك المركزي.
واكدت بيانات التداول ان اسهم شركات كبرى مثل ميتسوبيشي يو اف جي وميزوهو المالية حققت مكاسب متباينة. بينما شهدت اسهم شركات تجزئة مثل فاست ريتيلينغ ضغوطا بيعية خفيفة اثرت سلبا على اداء المؤشر العام. وبينت الاحصائيات ان اكثر من نصف الاسهم المتداولة في السوق الرئيسية اغلقت على ارتفاع.
واضافت تقارير اقتصادية ان التحركات في سوق السندات اليابانية تعكس ايضا حالة من الترقب. حيث تراجعت عوائد السندات القياسية لاجل 10 سنوات بعد تقارير اشارت الى احتمالية مراجعة برنامج شراء الديون من قبل البنك المركزي. واوضح خبراء ان هذه التطورات في سوق السندات تاتي في وقت تزداد فيه التوقعات بشان رفع اسعار الفائدة للسيطرة على معدلات التضخم.
مستقبل التضخم وضغوط الطاقة
وذكر وزير الانعاش الاقتصادي مينورو كيوتشي ان الحكومة اليابانية تتابع عن كثب تاثيرات اسعار الفائدة على الاقتصاد الوطني. واكد على اهمية التنسيق الوثيق مع البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم المستدام. واظهرت بيانات مقايضات اسعار الفائدة احتمالات مرتفعة لرفع الفائدة خلال الاجتماع القادم للبنك المركزي.
وبينت التحليلات ان المخاوف من استمرار ضغوط الطاقة وتداعياتها على الاسعار تشكل محورا رئيسيا في قرارات السياسة النقدية. وحذر المحافظ كازو اويدا من ان صدمات الطاقة قد تفرض تحديات مزمنة على الاقتصاد. واكدت الاسواق ان عوائد السندات اليابانية تاثرت ايضا بالتقلبات في اسواق الدخل الثابت العالمية.
واظهرت ارقام الاغلاق تراجع عوائد السندات لاجل 20 و30 عاما في استجابة لتقلبات الطلب قبيل طرح سندات جديدة. واوضح اقتصاديون ان الارتفاع في اسعار الفائدة يعود في جوهره الى مخاوف التضخم اكثر من كونه ناتجا عن عوامل العرض والطلب التقليدية. واختتمت الجلسة على وقع تباين في عوائد السندات طويلة الاجل مع استقرار طفيف في السندات القصيرة.
