كشفت الحكومة البريطانية عن حزمة عقوبات جديدة وموسعة طالت نحو 70 كيانا روسيا في خطوة تهدف الى تقويض شبكات التمويل والامداد التي يعتمد عليها الاقتصاد الروسي لدعم العمليات العسكرية في اوكرانيا. وتستهدف هذه الاجراءات بشكل مباشر سفنا مرتبطة بما يعرف باسطول الظل بالاضافة الى مؤسسات مالية وتجارية كبرى سعت للالتفاف على القيود الغربية المفروضة على موسكو.

واوضحت لندن ان هذه العقوبات تشمل بنك ياندكس وشبكة مرتبطة بالمخابرات العسكرية الروسية وشركات تأمين كبرى مثل روسغوستراخ وبنك ايفرو فاينانس موسنار. وبينت السلطات البريطانية ان هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية مكثفة لزيادة الضغط الاقتصادي على الكرملين وقطع سبل الوصول الى التكنولوجيا الغربية التي تستخدم في قطاع الدفاع.

واكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع ان هذه العقوبات تستهدف سفنا واموالا وجهات تعد ركيزة لاقتصاد الحرب الروسي. وشدد على ان هذه التحركات ضرورية لحماية الامن الاوروبي من التهديدات التي تفرضها شبكات الالتفاف الروسية على العقوبات الدولية.

ملاحقة اسطول الظل الروسي

واضافت التقارير ان لندن استهدفت اكثر من 20 ناقلة نفط وعدة سفن لنقل الغاز الطبيعي المسال في خطوة هي الاولى من نوعها ضمن دول مجموعة السبع ضد مشروع اركتيك ال ان جي 2. واشارت الى ان بريطانيا فرضت حتى الان عقوبات على ما يقرب من 600 سفينة تعمل ضمن اسطول الظل لنقل الطاقة بعيدا عن الرقابة الدولية.

وبينت المصادر ان الجيش البريطاني يمتلك صلاحيات واسعة لاعتلاء السفن المشتبه في مساعدتها روسيا على تصدير النفط واحتجازها. واظهرت الاحداث الاخيرة جدية هذا التوجه حيث اعترضت قوات خاصة ناقلة نفط تابعة لأسطول الظل في القناة الانجليزية خلال عملية نوعية نفذت اخيرا.

وكشفت التحقيقات البريطانية عن استهداف شبكة مشتريات تابعة للمخابرات العسكرية الروسية تتمركز حول شركة نبتون كو ليمتد. واوضحت ان هذه الشبكة متهمة بالحصول سرا على تكنولوجيا غربية حساسة لدعم قطاع الدفاع الروسي في وقت تواصل فيه العواصم الغربية تضييق الخناق على مسارات التمويل والامدادات العسكرية الروسية.