دعا النائب الاول لرئيس مجلس النواب خميس عطية الحكومة الى ضرورة صياغة مشروع قانون جديد يتولى تنظيم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للافراد الذين تقل اعمارهم عن ستة عشر عاما. وبين عطية ان هذا المطلب ياتي في ظل التزايد الملحوظ للمخاطر الرقمية التي تهدد فئة الاطفال والمراهقين وتستدعي تدخلا تشريعيا حاسما يضع ضوابط صارمة لحمايتهم من التهديدات السيبرانية. واكد ان المقترحات السابقة لم تعد كافية لمواجهة الواقع الرقمي المعقد الذي يتضمن مخاطر التنمر الالكتروني والابتزاز والمحتوى غير اللائق الذي يغزو الشاشات بشكل يومي.

ضرورة التشريع لحماية القاصرين رقميا

واوضح عطية ان التوجه الدولي يميل بوضوح نحو فرض قيود قانونية على منصات التواصل لضمان سلامة النشء كما فعلت دول مثل استراليا وبريطانيا التي اقرت قوانين صارمة للتحقق من اعمار المستخدمين ومنع وصولهم لمحتوى ضار. واضاف ان المسؤولية الوطنية تحتم على الحكومة ارسال مشروع قانون شامل الى مجلس الامة يحدد اطر الاستخدام ويفرض على شركات التكنولوجيا العالمية تطبيق انظمة تقنية موثوقة للتحقق من الاعمار بدقة. وشدد على اهمية منح الجهات المختصة صلاحيات رقابية واسعة تضمن تطبيق القانون ومحاسبة الجهات التي تتهاون في حماية خصوصية وبيانات الاطفال.

نحو بيئة رقمية امنة للاجيال الصاعدة

واكد ان حماية الاطفال في الفضاء الرقمي لا تتحقق الا بمنظومة متكاملة من السياسات والتشريعات التي توازن بين التطور التقني والحفاظ على القيم المجتمعية. واشار الى ان هذا الملف يجب ان يتصدر الاولويات الحكومية في المرحلة المقبلة عبر وضع جدول زمني واضح لتنفيذ هذه الضوابط التشريعية. وبين في ختام حديثه ان الهدف الاساسي هو خلق بيئة رقمية امنة تساهم في حماية الاطفال من الاثار السلبية للتقنية مع ضمان استمرار الاستفادة من الجوانب الايجابية للتطور التكنولوجي.