بدأ القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي جولة اوروبية واسعة تستهلها من ايطاليا، حيث يجري سلسلة مباحثات رفيعة المستوى مع مسؤولين اوروبيين لمناقشة الملف السوري والتطورات الامنية المتسارعة في المنطقة. وتأتي هذه الزيارة ضمن مساعي دبلوماسية تهدف الى حشد الدعم الدولي لتعزيز الاستقرار في شمال وشرق سوريا، مع التركيز على سبل حماية المكتسبات الامنية التي تحققت خلال الفترة الماضية.

واضافت مصادر مطلعة ان عبدي سيتوجه عقب اختتام لقاءاته في ايطاليا الى فرنسا لاستكمال مشاوراته، حيث من المتوقع ان تشمل الجولة بحث قضايا سياسية وامنية جوهرية تتعلق بمستقبل المنطقة. واكدت هذه التحركات على اهمية الدور الذي تلعبه قوات سوريا الديمقراطية كشريك فاعل في الملفات الاقليمية، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها الاوضاع الراهنة في البلاد.

وبين عبدي ان زيارته الحالية تركز على متابعة تفاهمات الاندماج والحل السياسي، مشيرا الى ان هذه الرحلة هي الثالثة من نوعها للقائد العام الى اوروبا. وشدد على ان الهدف هو تعزيز قنوات التواصل مع العواصم الغربية لضمان دور فعال في اي تسوية سياسية مستقبلية تضمن حقوق كافة المكونات السورية.

ملفات الحوار والاندماج على طاولة النقاش

وكشفت التطورات الاخيرة عن تنسيق عال المستوى، حيث سبق هذه الجولة اجتماع ثلاثي في اربيل جمع مظلوم عبدي برئيس اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني والمبعوث الامريكي الخاص توم براك. واوضح عبدي عبر منصات التواصل ان الاجتماع ركز على خطوات دمج قوات الادارة الذاتية في الهيكلية الرسمية ومتابعة الاتفاقات التي تعزز المسار السياسي وتدعم جهود مكافحة الارهاب.

واشار المبعوث الامريكي خلال اللقاء الى التزام واشنطن بدعم الاستقرار في سوريا والبحث عن حلول دائمة للازمات القائمة. واكد نيجيرفان بارزاني بدوره على اهمية الحوار والتفاهم كسبيل وحيد لحماية حقوق الكرد والمكونات الاخرى، معربا عن دعمه لكافة الجهود التي تصب في مصلحة الامن الاقليمي.

واظهرت التحركات الموازية داخل سوريا جدية في التعامل مع ملفات التغيير الاداري، حيث عقد مسؤولون في الحسكة اجتماعات مع وفود نقابية لبحث آليات دمج النقابات التابعة للادارة الذاتية ضمن الهيكلية الرسمية للدولة. واكدت هذه الخطوات ان المسار السياسي والاداري يشهد حراكا نشطا يتزامن مع التحركات الدبلوماسية الخارجية لمظلوم عبدي في العواصم الاوروبية.