نظمت رئاسة الوزراء ورشة عمل مكثفة استهدفت الامناء والمدراء العامين بهدف تفعيل الاطار الوطني الناظم للرخص القطاعية، وذلك في خطوة تهدف الى تطوير منظومة التراخيص الحكومية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين في مختلف القطاعات، وتأتي هذه الخطوة ضمن التوجهات الحكومية لتعزيز كفاءة الاداء العام بما يتوافق مع البرنامج التنفيذي لخارطة طريق تحديث القطاع العام.
وكشفت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام بدرية البلبيسي ان اطلاق هذا المسار يستند الى قرار مجلس الوزراء باعتماد القواعد التنفيذية للترخيص القطاعي، والتي تعد مرجعية وطنية ملزمة لجميع الجهات التنظيمية عند مراجعة او استحداث اي رخص جديدة، موضحة ان الهدف هو الانتقال من مرحلة التخطيط الى التنفيذ العملي على ارض الواقع.
واكدت ان العمل جار على مراجعة الرخص ذات الاولوية لتقييم ضرورتها وفعاليتها، مبينة ان هذا المشروع يعد ركيزة اساسية لدعم رؤية التحديث الاقتصادي عبر تقليل الكلف الزمنية والاجرائية على المستثمرين، وشددت على ضرورة تعزيز مفهوم الحكومة الواحدة وتكامل الجهود بين كافة المؤسسات المعنية لضمان بيئة عمل مرنة ومحفزة.
استراتيجية الاصلاح الاداري وتطوير منظومة التراخيص
واوضحت البلبيسي ان جوهر عملية الاصلاح يرتكز على اعادة النظر في فلسفة الرخص الحكومية وتحقيق التوازن بين المصلحة العامة وتمكين الانشطة الاقتصادية، مضيفة ان تبسيط الاجراءات واعتماد الرقمنة يعدان اولوية قصوى لتحسين تجربة متلقي الخدمة، واشارت الى ان الخطة تستهدف اصلاح تسع واربعين رخصة ذات اولوية لدى سبع جهات تنظيمية مختلفة.
وبين امين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي عمر الفانك ان تحديث منظومة الرخص يمثل محورا حيويا لتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني وازالة العوائق غير المبررة امام الاستثمار، واضاف ان الوزارة تضع كافة امكاناتها الفنية والقانونية تحت تصرف الجهات المعنية لضمان تنفيذ مسار الاصلاح وفق افضل الممارسات العالمية، مؤكدا ان هذه الجهود ستنعكس ايجابا على جاذبية الاردن الاستثمارية.
واكد المشاركون في الورشة اهمية هندسة الاجراءات في رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، واضافوا ان الاصلاح الشامل للرخص القطاعية سيسهم في بناء حكومة متكاملة وقادرة على قيادة التنمية بمرونة عالية، وبينوا ان التعاون الوثيق بين الكوادر الفنية والجهات التنظيمية هو الضمان الحقيقي لنجاح هذا التحول النوعي في الادارة العامة.
