واصل مؤشر نيكي الياباني رحلة الصعود القوية ليغلق بالقرب من مستويات قياسية غير مسبوقة مدفوعا بحالة من التفاؤل التي تسيطر على المستثمرين. وقد جاء هذا الاداء القوي في ظل انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط بالتزامن مع اقبال كثيف على اسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي قبل قرارات الفيدرالي الامريكي المرتقبة.
واظهرت بيانات التداول ان المؤشر قد حقق مكاسب ملموسة للجلسة الثالثة على التوالي ليقترب بشكل لافت من حاجز السبعين الف نقطة. وبينت الارقام ان اسهم قطاع اشباه الموصلات كانت المحرك الرئيسي لهذا الزخم الايجابي في السوق اليابانية وسط توقعات باستمرار الطلب العالمي المتزايد على تقنيات المستقبل.
واكد خبراء السوق ان حالة الهدوء النسبي في اسعار النفط قد ساهمت في تخفيف الضغوط التضخمية مما منح المستثمرين ثقة اكبر للعودة الى مراكزهم الشرائية. واضاف المحللون ان الترقب سيد الموقف بانتظار توجهات السياسة النقدية الامريكية التي ستحدد مسار السيولة في الاسواق العالمية خلال الفترة القادمة.
زخم تكنولوجي يقود السوق اليابانية
وكشفت حركة التداولات عن اداء استثنائي لشركات متخصصة في معدات فحص الرقائق والروبوتات الصناعية التي سجلت ارتفاعات قياسية. واوضحت البيانات ان سهم شركة ليزرتك تصدر المشهد بارتفاع كبير تجاوز اثني عشر بالمئة مما يعكس ثقة المؤسسات في مستقبل قطاع الرقائق.
وذكرت تقارير مالية ان مؤشر توبكس الاوسع نطاقا قد لحق بركب الصعود وسط تداولات نشطة شملت معظم القطاعات الرئيسية. وبينت المؤشرات ان اتساع نطاق الشراء يعكس رغبة واضحة من كبار المستثمرين في تعزيز محافظهم قبل نهاية دورة التداول الحالية.
واشار مراقبون الى ان تجاوز حاجز السبعين الف نقطة لفترة وجيزة يعطي دلالة قوية على متانة الاقتصاد الياباني بعد قرارات الفائدة الاخيرة. واكدت التحليلات ان استقرار اسعار الفائدة وتراجع عوائد السندات خلق بيئة جاذبة للاسهم اليابانية مقارنة بغيرها من الاسواق العالمية.
انخفاض عوائد السندات وتأثيرها على التداولات
وبينت التعاملات في سوق السندات الحكومية اليابانية انخفاضا ملموسا في العوائد لجميع الآجال بعد تراجع اسعار الخام عالميا. واوضحت ارقام البورصة ان عائد السندات لعشر سنوات تراجع بشكل ملحوظ مما شجع المستثمرين على توجيه جزء من استثماراتهم نحو الاسهم ذات العوائد المرتفعة.
واضاف محللون في شركات ادارة الاصول ان عمليات الشراء الارتدادية كانت واضحة بعد موجة البيع التي شهدتها الجلسات السابقة. وشدد الخبراء على ان المحرك الاساسي لحركة السوق يظل مرتبطا بشكل وثيق بتوجهات اسعار النفط وعوائد السندات الامريكية التي تراقبها الاسواق بدقة.
وكشفت التوقعات ان الاسواق تترقب تصريحات المسؤولين حول التضخم والبطالة للحصول على مؤشرات اكثر وضوحا حول مستقبل النمو الاقتصادي. وبينت المعطيات ان استقرار السياسة النقدية سيكون العامل الحاسم في استمرار الزخم الايجابي لمؤشر نيكي خلال الجلسات المقبلة.
