كشف نقيب المحامين يحيى ابو عبود ان استئناف تنفيذ عقوبة الاعدام في القضايا التي اكتسبت احكامها الدرجة القطعية يمثل خطوة جوهرية لتعزيز هيبة الدولة وتطبيق نصوص القانون. وبين ان هذه الاحكام جاءت نتيجة لخطورة الجرائم المرتكبة وجسامة الاثار التي لحقت بالمجتمع وبالافراد الذين قدموا ارواحهم اثناء تأدية مهامهم الرسمية في حماية الامن الوطني. واكد ان هذا الاجراء يرتكز على مسارات قانونية واضحة تهدف الى تحقيق الردع العام والخاص لحماية السلم المجتمعي من الجرائم البالغة الخطورة.

واضاف ابو عبود ان تنفيذ هذه العقوبات تم بعد استيفاء كافة الشروط الدستورية والقانونية بدءا من تنسيب مجلس الوزراء وصولا الى المصادقة الملكية. واوضح ان القضاء الاردني اتخذ مسارا متوازنا في التعامل مع هذه العقوبة عبر حصرها في اضيق نطاق يمس كيان الدولة وامنها. وشدد على ان الجرائم المرتبطة بالارهاب والمخدرات باتت تستوجب تفعيل هذه النصوص لضمان حماية فئة الشباب من الاخطار المتصاعدة لهذه الافعال الاجرامية.

ابعاد السياسة العقابية وسيادة القانون في الاردن

وبين نقيب المحامين ان الاردن يحتفظ بحقه السيادي في رسم سياسته العقابية بما يتناسب مع التحديات التي يواجهها المجتمع وظروفه الخاصة. واشار الى ان العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لا يمنع فرض عقوبة الاعدام بل يضع ضوابط لضمان المحاكمة العادلة وهو ما يلتزم به القضاء الاردني بشكل صارم. واكد ان عدم التوقيع على البروتوكول الملحق بالعهد يمنح الدولة مرونة كافية لفرض العقوبات التي تحقق القصاص العادل وتصون الحقوق.

واوضح ان تنفيذ الاحكام القضائية النهائية يسهم بشكل مباشر في تعزيز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة وقدرتها على فرض النظام. واضاف ان المجتمع يرفض بشكل قاطع الجرائم التي تزهق الارواح وتزعزع الاستقرار العام. وشدد على ان تطبيق القانون في هذه الحالات يعد رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه المساس بامن البلاد وحقوق الافراد.